نفّذ الجيش الأمريكي، اليوم الجمعة، ضربة عسكرية استهدفت سفينة يُشتبه في تورطها بعمليات تهريب مخدرات في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين، في تصعيد جديد ضمن جهود واشنطن لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وقالت القيادة الأمريكية في بيان نشر على منصة «إكس» إن قوة المهام نفذت ضربة حركية قاتلة ضد سفينة تُشغّلها منظمات تصفها بـ«الإرهابية»، مؤكدة أن العملية أسفرت عن القضاء على شخصين مرتبطين بتهريب المخدرات.
وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أن معلومات استخباراتية أفادت بأن السفينة كانت تسلك مسارات معروفة للاتجار بالمخدرات في شرق المحيط الهادئ، وشاركت في عمليات تهريب دولية.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الولايات المتحدة استخدام قواتها المسلحة لتنفيذ عمليات مماثلة ضد قوارب وسفن يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، ضمن جهودها لمكافحة الجريمة المنظمة الدولية، وشملت العمليات أيضًا مناطق في البحر الكاريبي، ما أدى إلى تصاعد التوتر مع فنزويلا وسط تبادل اتهامات بشأن دوافع هذه الضربات وتداعياتها السياسية والإنسانية.
واعتبرت السلطات الفنزويلية أن واشنطن تسعى إلى السيطرة على النفط والموارد المعدنية، فيما صرّح وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو بأن الهجمات الأمريكية أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين.
كما أعربت روسيا عن قلقها إزاء التطورات، مؤكدة تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وداعية الولايات المتحدة إلى احترام سيادة الدول، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتكثّف الولايات المتحدة منذ سنوات عملياتها العسكرية والبحرية لمكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، لا سيما في المحيطين الهادئ والكاريبي، حيث تنشط شبكات دولية تستخدم المسارات البحرية لنقل المخدرات إلى أمريكا الشمالية.
غير أن هذه العمليات كثيرًا ما تُثير توترات سياسية ودبلوماسية، خصوصًا مع دول أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها فنزويلا، التي تتهم واشنطن بتوظيف ملف مكافحة المخدرات لأهداف سياسية واقتصادية أوسع.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية جيوسياسية متزايدة، وسط مواقف دولية متباينة حول مشروعية هذه العمليات وتأثيرها على الأمن الإقليمي.






اترك تعليقاً