أعلنت إيران والولايات المتحدة اليوم الجمعة انطلاق جولة جديدة من المفاوضات النووية في العاصمة العمانية مسقط، وسط أجواء دبلوماسية متوترة وتحشيد عسكري أمريكي في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدخل المفاوضات بحسن نية مع التمسك بحقوقها الوطنية واحترام المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن طهران ترغب في حصر النقاش بالملف النووي فقط، مستبعدة أي مسائل تتعلق ببرنامجها العسكري أو الصواريخ الباليستية.
وأوضح عراقجي في منشور على منصة “إكس” أن إيران “تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي”، مضيفًا أن أي اتفاق يجب أن يحقق نتائج اقتصادية ملموسة قابل للتحقق، لأن الاتفاق بلا آثار عملية سيكون بلا قيمة بالنسبة لطهران.
من جهته، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على أن بلاده تمتلك “خيارات متعددة إلى جانب الدبلوماسية” في حال فشل المحادثات، موضحًا أن واشنطن ستتابع أي تحركات إيرانية قد تشير إلى إعادة بناء برنامج نووي جديد.
بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن أي محادثات “ذات مغزى” يجب أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن جدول أعمال الجولة يركز على رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعال مع ضمان حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مؤكدة أن أي شرط مسبق خارج هذا الإطار يعكس عدم حسن نية الطرف الآخر.
وسلطت وسائل إعلام غربية الضوء على أن انعقاد هذه الجولة جاء بعد ضغوط من قادة عرب ومسلمين على الإدارة الأمريكية للحفاظ على مسار المفاوضات، وهو ما استجاب له الرئيس ترامب احترامًا لحلفائه الإقليميين.
بدورها، سلطنة عمان واصلت دورها كوسيط دبلوماسي لتسهيل الحوار، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره العماني بدر البوسعيدي لتبادل وجهات النظر حول إدارة المفاوضات، في حين رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمحادثات واصفًا إياها بأنها “فرصة إيجابية لتوسيع المجال الدبلوماسي”.
ويترأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف ويرافقه جاريد كوشنر، في حين تؤكد إيران أن أي إجراءات فنية محتملة يجب أن تتم ضمن الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرة هذا “خطًا أحمر” في المفاوضات.
وتجري هذه الجولة في ظل مخاوف من احتمال تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية، بعد أن شنت واشنطن في يونيو 2025 ضربات على مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وأدت إلى سقوط عدد من المسؤولين الإيرانيين.






اترك تعليقاً