شهدت محافظة لحج، في جنوب اليمن، أمس الخميس، تظاهرات واسعة شارك فيها آلاف المواطنين من المحافظات الجنوبية، عبّروا خلالها عن رفضهم لعودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وأي قيادات شمالية إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وأقيمت الفعالية الجماهيرية في منصّة “الشهداء” بمدينة ردفان، غرب لحج، تحت شعار “مليونية الثبات والصمود”، ورفع المتظاهرون أعلام دولة الجنوب السابقة، مؤكّدين دعمهم لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، ورفضهم للإعلان المزعوم بحل المجلس باعتباره “باطلاً وغير شرعي”.
وشدد البيان الصادر عن التظاهرة على تمسك الجنوبيين بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في الثاني من يناير 2026، معتبرين إياه “مرجعية وطنية لا حياد عنها”، ومؤكدين حق الشعب الجنوبي في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة بكامل سيادتها على حدود ما قبل عام 1994.
وطالب البيان المملكة العربية السعودية بالإفراج الفوري عن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، ورفع القيود عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمكينه من العودة إلى العاصمة عدن.
وأوضح حسين حنشي، رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية، أن النزول إلى الشارع منذ 2007 أصبح نهجًا لإظهار القضية الجنوبية في “لحظات مفصلية”، مؤكداً أن خروج المتظاهرين يعكس تمسك الجنوبيين بالمجلس الانتقالي كجهة مفوضة لتمثيل القضية، ويعبّر عن استمرار المطالبة بفك الارتباط واستعادة الدولة، دون الالتفاف على القيادة أو المكون السياسي الجنوبي.
وأشار حنشي إلى أن الأغلبية الجنوبية تميل إلى هذا النهج الشعبي، معتبراً أن الحسم النهائي في مسألة فك الارتباط يجب أن يتم عبر استفتاء يتيح للسكان التعبير بحرية عن خيارهم، مشددًا على أن التظاهرات الأسبوعية تمثل “استعراضًا للقوة الشعبية الجنوبية” وتعكس “الرأي الشعبي الحقيقي” المتمسك بالمبادئ وبالقيادة.
في السياق ذاته، دعا زعيم جماعة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، إلى خروج شعبي حاشد غدًا الجمعة نصرة للشعب الفلسطيني، في أعقاب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية.
وأكد الحوثي في بيانه أن الدعوة تهدف للتعبير عن الموقف اليمني الداعم للقضية الفلسطينية، وتجديد التضامن مع إيران ولبنان ودول أخرى في المنطقة، محذرًا من مخاطر الصمت عن هذه التطورات، ومشيرًا إلى ما وصفه بـ”المخططات الإقليمية” التي تستهدف المنطقة.
وحذر الحوثي من تقاعس الأمة الإسلامية عن نصرة الفلسطينيين، واعتبر استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى والضفة الغربية أمرًا لا يمكن القبول به، منتقدًا كذلك السياسات الأمريكية والبريطانية، التي وصفها بأنها “تمثل فضيحة” كشف عنها انتشار وثائق شبكة جيفري إبستين.





اترك تعليقاً