في لحظات الانهيار.. تقرير يكشف تفاصيل «لا مبالاة» الأسد قبل فراره!

كشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأميركية، في تقرير موسّع، أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد أبدى لا مبالاة تامة تجاه الانهيار المتسارع لنظامه، وانشغل بممارسة الألعاب الرقمية على هاتفه المحمول، في الأيام الأخيرة التي سبقت سقوط دمشق، رغم تلقيه عروض دعم ومساعدة من حلفاء إقليميين ودوليين.

وبحسب كاتب التقرير، الصحفي الأميركي روبرت وورث، الذي استند إلى شهادات ضباط ومقرّبين كانوا يترددون على القصر الرئاسي في دمشق، فإن الأسد لم يُبدِ أي محاولة جدية لتحسين الأوضاع الميدانية أو السياسية، ولا للحفاظ على السلطة، رغم عروض المساندة التي قُدمت له من كل من روسيا وتركيا وإيران.

وأشار التقرير إلى أن عدة دول سعت للتواصل مع الأسد في محاولة لعقد تفاهمات أو صفقات سياسية في اللحظات الأخيرة، حيث أجرى وزراء خارجية اتصالات مباشرة، إلا أن الرئيس السوري السابق لم يرد عليها. ولم تستبعد المجلة أن يكون رفضه مرتبطًا بغضبه من فكرة الاضطرار إلى التخلي عن الحكم.

ونقلت المجلة عن مصادر مطلعة أن الأسد تجاهل حتى المكالمات الهاتفية العاجلة، مفضّلًا قضاء وقته في ممارسة الألعاب على هاتفه، بينما كانت البلاد تمر بأسوأ أزماتها السياسية والعسكرية منذ اندلاع النزاع.

كما نقل وورث عن أحد أفراد الحاشية الذين رافقوا الأسد في ساعاته الأخيرة، قوله إن الرئيس السابق استمر حتى اللحظة الأخيرة في تقديم تطمينات وصفها بـ”الوهمية”، مدعيًا أن قوات موالية للنظام كانت في طريقها من الجنوب للدفاع عن العاصمة دمشق.

ويأتي هذا التقرير في أعقاب الهجوم الواسع الذي شنّته فصائل المعارضة السورية المسلحة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024 على مواقع القوات الحكومية، قبل أن تدخل العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، ما أدى إلى انهيار السلطة المركزية، ومغادرة بشار الأسد البلاد وإنهاء حكم استمر أكثر من عقدين.

حكم بشار الأسد سوريا منذ عام 2000، خلفًا لوالده حافظ الأسد، في نظام سياسي اتسم بالمركزية الشديدة والاعتماد الواسع على الأجهزة الأمنية. ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2011، دخلت البلاد في نزاع دموي طويل، أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، وسط تدخلات إقليمية ودولية معقدة.

وعلى مدار سنوات النزاع، اعتمد النظام السوري بشكل أساسي على دعم روسيا وإيران، إضافة إلى تفاهمات أمنية غير مباشرة مع أطراف إقليمية. إلا أن التطورات العسكرية المتسارعة في أواخر عام 2024، والانهيار المفاجئ للجبهات الرئيسية، مهّدت لسقوط دمشق وخروج الأسد من البلاد، في مشهد أنهى مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا الحديث.

ويضيف تقرير “ذا أتلانتيك” بعدًا إنسانيًا ونفسيًا لفهم لحظة الانهيار، مسلطًا الضوء على سلوك رأس السلطة في لحظاتها الحرجة، وما إذا كان الانسحاب من المشهد قرارًا واعيًا أم نتيجة عزلة وفقدان تقدير للواقع.

مصدر رسمي أردني: متابعة حكومية مع دمشق لقرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة

أكد مصدر رسمي أردني أن الحكومة تتابع عن كثب مع السلطات السورية القرار المتعلق بتنظيم دخول الشاحنات، إضافة إلى الاعتداءات التي تعرضت لها شاحنات أردنية في محافظة الرقة.

وأوضح المصدر أن القرار السوري القاضي بعدم السماح للشاحنات الأجنبية بتفريغ بضائعها داخل الأراضي السورية يشمل جميع الشاحنات غير السورية، ولا يستهدف الشاحنات الأردنية بشكل خاص.

وحذر نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، من تداعيات القرار المفاجئ، واصفًا إياه بأنه يربك حركة التجارة والنقل بين البلدين. وأوضح أن النظام السابق القائم على “الدور تو دور” استُبدل بنظام “باك تو باك” في معبر جمرك جابر – نصيب، ما تسبب بإرباك كبير لحركة الشاحنات، في حين يصل حجم التبادل اليومي بين الأردن وسوريا إلى نحو ألف شاحنة، وهو رقم يتجاوز الطاقة الاستيعابية الحالية للبنية التحتية في المعبرين.

وأضاف أبو عاقولة أن استمرار القرار قد يؤدي إلى توقف الشاحنات لعشرات الأيام، وتكدس البضائع، وارتفاع تكاليف النقل، إضافة إلى احتمال تلف بعض الشحنات، خصوصًا المواد الإنشائية والصادرات الأردنية والبضائع القادمة من ميناء العقبة أو دول الخليج والمتجهة إلى السوق السورية.

وأشار إلى أن القرار ألحق أضرارًا بكافة أطراف سلسلة التوريد، حيث يعد التاجر السوري الأكثر تضررًا نتيجة تأخر وصول البضائع وارتفاع تكاليفها، إلى جانب تأثيره السلبي على الناقلين الأردنيين والخليجيين، والصادرات الأردنية التي قد تفقد قدرتها التنافسية في السوق السورية.

أزمة شاحنات على الحدود السورية مع الأردن ولبنان بعد تطبيق نظام “باك تو باك

أثار قرار الحكومة السورية منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها، باستثناء حالات الترانزيت، أزمة على الحدود مع الأردن ولبنان، مع تطبيق نظام “باك تو باك” الذي يلزم بتفريغ البضائع في الساحات الجمركية ونقلها إلى شاحنات سورية لاستكمال طريقها نحو الداخل.

وأكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، أن القرار المفاجئ أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من الشاحنات عند منفذ نصيب، وألقى بظلاله السلبية على حركة الصادرات الأردنية، خصوصًا قطاع المواد الإنشائية.

وأوضح أبو عاقولة أن القرار استثنى الشاحنات العابرة بصفة “ترانزيت”، شرط مرافقتها أمنياً بين الحدود من قبل الضابطة الجمركية السورية. ودعا الجهات الرسمية الأردنية للتواصل الفوري مع الجانب السوري لضمان انسيابية البضائع وحماية مصالح الناقلين.

في لبنان، قابلت الإجراءات السورية الأخيرة انتقادات واسعة من الأوساط الاقتصادية، حيث حذر رئيس اتحادات النقل البري اللبناني، بسام طليس، من انعكاسات القرار على كلفة الشحن وسلامة البضائع القابلة للتلف. ودعا إلى اجتماع ثنائي طارئ مع الجانب السوري لضمان مصالح الطرفين.

على الصعيد المحلي، نفذ سائقو الشاحنات السوريون احتجاجات واعتصامات في محافظات مثل دير الزور والرقة، مطالبين بتفعيل “مكاتب الدور” وإلغاء “حرية النقل”، معتبرين أن النظام الحالي يتيح لبعض المتنفذين احتكار النقل على حساب بقية السائقين.

كما تسببت الاعتداءات على شاحنات أردنية في محافظة الرقة في توتر إضافي، ما دفع النقابات الأردنية لمتابعة القضية مع السلطات الرسمية لضمان محاسبة المتسببين والحفاظ على سلامة السائقين ومصالحهم الاقتصادية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً