ترامب يحدد «الخطوط الحمراء» للمفاوضات مع إيران!

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية كل من تركيا ومصر والسعودية، تناولت آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط.

وقدم عراقجي خلال هذه الاتصالات توضيحات حول مجريات المحادثات، واصفًا إياها بأنها “بداية جيدة”، ومشدّدًا على ضرورة تبديد أي شكوك حول نوايا وأهداف الجانب الأمريكي، بما يسهم في إنجاح المسار التفاوضي.

ومن جانبهم، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بالبدء في هذه المفاوضات، مؤكّدين أهمية استمرارها للوصول إلى حل سياسي يحدّ من أي تصعيد محتمل في المنطقة، واعتبروا نجاحها عاملاً رئيسًا في تعزيز استقرار وأمن الشرق الأوسط.

وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أنه لا يوجد حاليًا خطر اندلاع حرب على إيران، مشيرًا إلى أن المحادثات الجارية أزالت احتمال التدخل العسكري، وأضاف أن بلاده تعمل على منع أي صراع محتمل في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحدّد “الخطوط الحمراء” في المفاوضات مع إيران، مع التأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل إذا التزمت طهران بالمعايير المتفق عليها، بما يساهم في معالجة القضايا العالقة الأخرى.

وفي مسار ذي صلة، نفى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي طرح إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ضمن جدول أعمال المفاوضات، مؤكّدًا أن خفض تركيز اليورانيوم المخصب بنسبة 60% مرتبط برفع جميع العقوبات عن طهران، مشيرًا إلى أن الحديث عن نقل اليورانيوم إلى الخارج مجرد تكهنات.

وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي عقدت في مسقط، قد انتهت مؤقتًا الجمعة الماضية، في حين أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، تشمل دول الإمارات وتركيا وجورجيا والصين.

كما شدّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أمل بلاده في تحقيق نتيجة مرضية للمفاوضات، مؤكّدًا أن أي اتفاق يجب أن يقوم على المنفعة المتبادلة والاحترام الكامل للقانون الدولي، مع الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية.

وفي إطار جهود التهدئة الإقليمية، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره الإماراتي محمد بن زايد في أبوظبي، حيث شدّد الجانبان على أهمية منع أي تصعيد في المنطقة، وتنفيذ اتفاقات وقف الحرب في غزة، ودعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية.

وتكشف صور جوية حديثة عن اتخاذ إيران إجراءات استثنائية في موقع نووي حساس في أصفهان، شملت سد فتحات الأنفاق الرئيسية، في خطوة تهدف إلى حماية المنشأة من أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل، رغم انطلاق المفاوضات بين طهران وواشنطن.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً