أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، تلقيها رسالة شفهية من الجانب الأميركي تحذر من احتمال فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات إذا أصرت الكتلة الأكبر على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وأوضحت الرسالة، بحسب وكالة أنباء العراق، أنها تضمنت فقرتين رئيسيتين: التلميح إلى فرض عقوبات محتملة على بعض الأفراد والمؤسسات في حال استمرار الإصرار على ترشيح المالكي، وتوضيح معايير التعاون والعمل المشترك مع واشنطن، خصوصاً فيما يتعلق بتشكيل أي حكومة جديدة وآليات عملها.
ورد المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون على هذه المزاعم، واصفاً إياها بأنها حملة إعلامية مغرضة تهدف للضغط على الكتلة وسحب الترشيح. وقال مدير المكتب هشام الركابي عبر منصة “إكس” الثلاثاء الماضي: “لا أساس لهذه الأخبار من الصحة، والإطار التنسيقي ملتزم بمواقفه السياسية، ومحاولات التشويش لن تنجح”.
ويأتي هذا التحذير في سياق التوترات المستمرة بين بغداد وواشنطن بشأن توازن النفوذ بين الفصائل المحلية وعلاقات الحكومة العراقية بالقوى الإقليمية، خصوصاً إيران. وكانت الولايات المتحدة قد أعربت سابقاً عن رفضها لترشيح المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين 2006 و2014، وشهدت فترته انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات سابقة أن المالكي “خيار سيء” نتيجة توتر العلاقات مع واشنطن وتقاربه مع طهران، مع تلميح بإمكانية وقف المساعدات الأميركية لبغداد إذا عاد إلى المنصب.
وتظل مسألة ترشيح المالكي للمرة الثالثة قضية حساسة على الصعيدين السياسي والدولي، إذ يمثل شخصية مثيرة للجدل، ما يجعل تشكيل الحكومة الجديدة تحدياً دبلوماسياً وسياسياً كبيراً للعراق.




