أفادت مصادر إعلامية سورية، اليوم السبت، بأن قوات التحالف الدولي بدأت عمليات إخلاء قاعدة “قسرك” الواقعة في الريف الغربي لمحافظة الحسكة، ونقل المعدات والآليات العسكرية نحو الأراضي العراقية، في خطوة تعكس ترتيبات لإعادة انتشار القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا.
وذكرت المصادر أن عشرات الشاحنات الفارغة عبرت معبر الوليد الحدودي مع العراق، متجهة نحو القاعدة لنقل ما تبقى من القوات الأمريكية والمعدات، تمهيدًا لإخلائها وتسليمها لاحقًا للسلطات السورية.
كما أشارت المصادر إلى دخول قافلة أمريكية أخرى تضم معدات وآليات إضافية، في إطار تحضيرات لتقليص الوجود العسكري في المنطقة ونقل التجهيزات إلى خارج الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، تواصل القوات الإسرائيلية انتهاكاتها في ريف درعا الغربي جنوب سوريا، حيث صادرت أراضٍ زراعية ونهبت مواشي الأهالي في قرية معرية، وفقًا لقناة “الإخبارية السورية”.
وأكد المزارعون أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل متكرر، مما منعهم من الوصول إلى حقولهم وأجبرهم على الاحتماء بمنازلهم.
وقال أحد المزارعين: “أخذوا أغنامنا أولًا ثم الأرض، وأصبحنا بحاجة إلى دعم نفسي نتيجة التوتر والرعب المستمرين”، مضيفًا أن إطلاق النار يمنع الحركة خلال النهار ويحد من إمكانية الأهالي في متابعة أعمالهم الزراعية.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية، الخميس الماضي، طفلًا يبلغ من العمر 15 عامًا غرب قرية كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي، واقتادته إلى جهة مجهولة دون أي توضيح رسمي للأسباب.
وتستمر الانتهاكات الإسرائيلية رغم اتفاقات فض الاشتباك، مع مناشدات ملحة من الأهالي لوقف التدخلات وعودة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سوريا استمرار التحركات العسكرية المعقدة في شمال وشرق البلاد، بعد سنوات من النزاع والصراع على السيطرة على الموارد الحيوية، بما فيها حقول النفط والآبار الاستراتيجية.
وقاعدة “قسرك” تعد من أهم المواقع العسكرية الأمريكية في الحسكة، ويأتي إخلاؤها ضمن سياسة إعادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، في حين تستمر إسرائيل في تعزيز مواقعها جنوب سوريا، ما يزيد من التوتر بين المدنيين والجيش الإسرائيلي، ويهدد الأمن الغذائي وحقوق السكان المحليين.





