رويترز: كوبا تعيد تموضعها داخل المشهد الفنزويلي

أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن مستشارين أمنيين وأطباء كوبيين غادروا فنزويلا، في تطورٍ يعكس ضغوطًا أمريكيّة متصاعدة تستهدف العلاقة بين كراكاس وهافانا.

وأشار التقرير إلى أن رئيسة فنزويلا ديلسي رودريغيز أعادت هيكلة ترتيباتها الأمنيّة، وأسندت مهام الحماية إلى عناصر فنزويليين بدلًا من وحدات نخبة كوبيّة ارتبطت سابقًا بالقيادة السياسيّة في البلاد.

وذكرت المصادر أن هذه التغييرات جاءت بالتزامن مع تحركات سياسيّة وأمنيّة أوسع داخل مؤسسات الدولة، شملت إقالة عددٍ من المستشارين المرتبطين بالأجهزة الأمنيّة.

وأوضحت الرواية المتداولة أن العملية العسكريّة الأمريكيّة التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أسفرت عن سقوط قتلى من عناصر الحماية، بينهم كوبيون يعملون ضمن اتفاقٍ أمنيٍّ بين البلدين.

ولفت التقرير إلى أن بعض المستشارين والأطباء الكوبيين غادروا بطلبٍ رسميٍّ، في ظل مناخٍ سياسيٍّ متوتر وضغوطٍ خارجيّة متزايدة.

وقبل هذه التطورات، عمل آلاف الكوبيين في فنزويلا ضمن برامج اجتماعيّة وصحيّة، في إطار تعاونٍ طويل الأمد قائمٍ على تبادل النفط مقابل الخدمات الطبيّة والأمنيّة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إنهاء أي تعاونٍ أمنيٍّ بين فنزويلا وكوبا، مؤكدًا أن الاتفاقات السابقة لم تعد قائمة.

كما كثفت واشنطن إجراءاتها الاقتصاديّة، وفرضت قيودًا تستهدف تدفقات النفط بين البلدين، في خطوةٍ تهدف إلى تقليص الموارد الماليّة لكوبا.

وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى استمرار التواصل مع القيادة الفنزويليّة، موضحًا أن واشنطن ترى تقاطعاتٍ محتملةً في المصالح مع ديلسي رودريغيز.

في المقابل، تؤكد كوبا وفنزويلا علنًا متانة علاقاتهما، وتواصل قيادتا البلدين تبادل التصريحات التي تشدد على استمرار التعاون والتضامن السياسيّ.

ويرى مراقبون أن التغييرات الأخيرة تعكس محاولة فنزويليّة لإعادة موازنة العلاقات الخارجيّة، في ظل بيئةٍ إقليميّةٍ ودوليّةٍ تشهد تحولاتٍ متسارعةً.

اقترح تصحيحاً