أعلن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، اليوم الخميس، أن المملكة خصصت دعمًا للحكومة اليمنية يقدر بنحو 1.3 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل حوالي 345 مليون دولار أمريكي.
وقال خالد بن سلمان في منشور عبر منصة “إكس”: “قدمت المملكة دعمًا اقتصاديًا لعجز الموازنة المخصص للرواتب عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، استجابة للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات”.
ويأتي هذا الدعم في إطار جهود المملكة لدعم استقرار الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بعد سنوات من الصراع الممتد بين السلطة الرسمية وجماعة “أنصار الله” الحوثية، التي تتحكم حاليًا في غالبية المحافظات الوسطى والشمالية من البلاد، بما فيها العاصمة صنعاء، وفق تقارير سبوتنيك عربي وإحصاءات حكومية.
وأكدت جماعة “أنصار الله” في وقت سابق على أن المملكة، التي تقود التحالف العربي في اليمن، تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرتها، متعهدة بما وصفته بـ “انتزاع حقوق الشعب اليمني منها”.
وتعكس هذه التحركات السعودية محاولة لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية في مناطق الحكومة الشرعية، خصوصًا فيما يتعلق بدفع مرتبات الموظفين الحكوميين، والتي تشكل عنصراً أساسياً في استقرار الدولة واستمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.
هذا ومنذ اندلاع الصراع في اليمن أواخر 2014، شهدت البلاد تدهورًا اقتصاديًا ومعيشيًا واسعًا. وقد تضاعفت نسبة البطالة إلى نحو 60 بالمئة بين الشباب، بينما أصبح أكثر من 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، وخسر اليمن أكثر من نصف دخله القومي بما يصل إلى 250 مليار دولار، وفق إحصاءات حكومية.
كما تدهورت قيمة الريال اليمني بنحو 700 بالمئة، وبلغ معدل التضخم التراكمي 183 بالمئة، ما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات على مستوى العالم.
وانطلقت العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 دعماً للجيش اليمني لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها جماعة “أنصار الله”، وسط استمرار الصراع على السلطة الذي أودى بحياة نحو 377 ألف شخص حتى أواخر 2021.
وتشير التقارير الأممية إلى أن نحو 80 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 35 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في حين تستمر التحديات الاقتصادية والسياسية في تقويض الاستقرار المحلي.





