حذر زعيم حركة “أنصار الله” اليمنية عبد الملك الحوثي من نوايا إسرائيل التوسعية في المنطقة، واعتبر أن الرهان على السلام مع تل أبيب مجرد “وهم”.
وقال الحوثي خلال المحاضرة الرمضانية التاسعة اليوم الخميس: “العدو الإسرائيلي ليس غامضًا فيما يصرح به في العلن من نواياه العدوانية التوسعية، حيث يسعى للسيطرة على رقعة جغرافية واسعة من الأمة، والتحكم في المجالات السياسية والاقتصادية وكل المستويات”.
ووصف الحوثي الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة على مدار العامين الماضيين بأنها “أبشع ما يمكن أن يتصوره إنسان”، مشيرًا إلى التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، معتبراً أن الاستهداف المستمر لـ “حزب الله” والشعب اللبناني يهدف إلى “تجريد لبنان من كل وسائل القوة والحماية”.
وأضاف الحوثي أن إسرائيل “غير مهتمة بصنع السلام مع لبنان”، واصفًا من يعتقدون بوجود نوايا سلمية بـ “الواهمين والأغبياء”، وموجهاً انتقادات لاذعة لبعض الأطراف التي تقدم بيانات دعم للشعب الفلسطيني بينما تقدم المال للعدو الإسرائيلي.
وحذر الحوثي من أن الأمة الإسلامية “تواجه خطرًا جسيماً وتدفع ثمناً باهظًا في قضايا مصيرية عواقبها وخيمة”، مشدداً على ضرورة العودة للإيمان بوعد الله الحق والتحرك بـ “أمل وثقة بالله” مع الأخذ بالأسباب العملية لمواجهة التحديات.
وأشار الحوثي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ نت”، إلى أن “وعود الله صريحة بسقوط طغيان اليهود الصهاينة مرتبط بعدل الله وحكمته”، مؤكداً أن الوضع الحالي للأمة جاء نتيجة “تفريطها بمسؤولياتها وخلل فظيع في التزاماتها الإيمانية”.
وأضاف أن “الصهاينة ينظرون إلى المسلمين باعتبارهم حيوانات، ويستبيحون أمتنا بالقتل والإبادة، بما في ذلك الأطفال والنساء”، مشيراً إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة منذ أكتوبر 2023 والتي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمار نحو 90% من البنى التحتية المدنية.
وشدد الحوثي على أن “التباهي بقتل المدنيين أصبح جزءاً من ثقافة وإعلام الجيش الإسرائيلي”، محذراً من استمرار الاحتلال في سياساته العدوانية.





