الرئيس التركي: استمرار الحرب يهدد المنطقة بعواقب وخيمة

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن سلاح الجو الإسرائيلي يشن هجمات جوية مكثفة على أهداف تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران، وذلك ضمن عملية “زئير الأسد”.

وذكر أن الضربات تركز على مواقع قيادية وعسكرية، وتهدف إلى منع إيران من العودة إلى مسار إنتاج السلاح النووي وتطوير الصواريخ بكميات كبيرة، مضيفًا أن الهجمات ستستمر بالقوة التي تضمن تحقيق الأهداف المعلنة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن بلاده قصفت ما وصفها بمراكز قيادة ومنشآت عسكرية، وقال إن إسرائيل “قطعت رأس الأخطبوط الإيراني وتعمل على تحطيم أذرعه”، في إشارة إلى استهداف بنية القيادة والقدرات العسكرية المرتبطة بطهران.

وتأتي هذه التطورات بعد موجة غارات نُفذت في 28 فبراير على أهداف داخل إيران، شملت العاصمة طهران، وأسفرت عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري والجيش، بحسب ما أُعلن آنذاك.

وردّت إيران بهجمات انتقامية أحدثت تأثيرًا واسعًا في ثماني دول بالمنطقة، شملت العراق في أربيل، وإسرائيل، والأردن، والكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ما وسّع نطاق المواجهة إلى مستوى إقليمي مفتوح.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لا تزال بعيدة عن المستوى الذي تطمح إليه فيما يتعلق بمخزونها من أحدث الأسلحة.

وأوضح ترامب في منشور على منصة Truth Social أن واشنطن تمتلك مخزونًا جيدًا من أحدث الأسلحة، لكنه أشار إلى أنها ليست في الموقع الذي تسعى إليه من حيث حجم هذا المخزون.

وأضاف أن لدى الولايات المتحدة ما يكفي من الأسلحة من الفئة المتوسطة والمتوسطة العليا، وأن هذه الترسانة تتيح لها خوض الحروب لفترات طويلة وبنجاح كبير حتى بالاعتماد على الإمدادات الحالية.

ووجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات إلى الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، معتبرًا أن إدارته قدمت جزءًا كبيرًا من أحدث الأسلحة إلى أوكرانيا ضمن برامج الدعم العسكري لكييف.

وتعكس تصريحات ترامب نقاشًا داخليًا في واشنطن حول الجاهزية العسكرية وحجم المخزون الاستراتيجي في ظل تصاعد التوتر مع إيران، ومع اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

الرئيس التركي: استمرار الحرب يهدد المنطقة بعواقب وخيمة

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا تشارك الشعب الإيراني آلامه وتشعر بحزن عميق لمعاناة المدنيين والأطفال الأبرياء جراء التصعيد العسكري في المنطقة.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان بفعالية إفطار رمضاني أعقبت اجتماع اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، حيث أكد أن بلاده ستكثف اتصالاتها على جميع المستويات لإرساء وقف لإطلاق النار واستعادة الهدوء، مشيراً إلى أن تركيا لا تريد أن يشهد جوارها صراعاً أو حرباً خلال شهر رمضان المبارك.

وأشار أردوغان إلى أن “أولوية تركيا هي تحقيق وقف إطلاق النار وفتح باب الحوار”، معتبراً أن تركيا تقف في صف السلام وتسعى لإنهاء معاناة المدنيين وإرساء الطمأنينة في المنطقة.

وحذر من أن “عدم التدخل اللازم لاحتواء الصراع سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمنين الإقليمي والعالمي”، مؤكداً أن الهجمات على إيران غير قانونية.

وأضاف أن إسرائيل تغذي الصراع عبر سفك الدماء ونشر الفوضى، وأن هذا التصعيد أدى إلى صراع مسلح أثر سلباً على دول الخليج أيضاً.

وأكد أردوغان أن بلاده، بفضل قدراتها العسكرية والاقتصادية وسياستها الخارجية القوية وجبهتها الداخلية المتماسكة، ستتجاوز جميع التحديات بنجاح.

وجاءت تصريحات أردوغان في سياق تصعيد كبير بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، هجوماً مشتركاً على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، وأحدث أضراراً كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين.

وردت إيران على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي بهجمات بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل ضمن عملية أطلق عليها الحرس الثوري اسم “الوعد الصادق 4″، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في أنحاء البلاد، وسط أنباء عن إصابة مبانٍ مباشرة.

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن إيران لن تتراجع، قائلاً: “العدو يعيش في وهمه إن ظن أن اغتيال القادة يمكن أن يزعزع إيران. الشعب الإيراني واجه عبر تاريخه العديد من الأحداث المريرة، لكنه لم يتراجع أبداً ولن يتراجع”.

اقترح تصحيحاً