تصعيد جديد ضد إيران.. أمريكا وإسرائيل تدرسان «عملية خاصة»

أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أنه لا يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران، مشدداً على أن أي عملية محتملة ستكون فقط “لسبب وجيه للغاية” وبعد تدمير كامل لقدرات الجيش الإيراني.

وأشار ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى فلوريدا: “الإيرانيون سيكونون قد دُمروا تدميراً كاملاً بحيث لا يستطيعون القتال على المستوى الأرضي”، موضحاً احتمال استخدام القوات لتأمين المواد النووية الإيرانية إذا دعت الحاجة، وأن مدة المهمة ستستمر “مهما تطلب الأمر”.

وأضاف أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمرت 44 قطعة بحرية إيرانية، وسلاح الجو بالكامل، ومعظم الصواريخ، ومناطق تصنيع الصواريخ، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرات الطائرات المسيرة الإيرانية.

واعتبر ترامب الجيش الإيراني “شبه معدوم”، مشيراً إلى تراجع وتيرة الهجمات الإيرانية إلى 9% مقارنة باليومين الأولين من النزاع.

كما أشار إلى احتمال شن هجمات إضافية على مجموعات عسكرية إيرانية، مؤكداً أن واشنطن لم تحسم بعد قرار توجيه ضربة مباشرة للجيش الإيراني نفسه، ومشدداً على مطلبه بـ”استسلام غير مشروط” من إيران.

تقارير أمريكية: مناقشات لإرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم الإيراني

أفادت مصادر أمريكية مطلعة الأحد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان إمكانية إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، سواء عبر إزالته بالكامل أو من خلال إرسال خبراء نوويين لتخفيفه في موقعه.

وأوضح مسؤول أمريكي أن هناك تحديات عملياتية كبيرة تتعلق بتحديد مواقع اليورانيوم والسيطرة عليها عملياً، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيكون بيد الرئيس الأمريكي ووزارة الحرب ووكالة المخابرات المركزية.

كما أوردت تقارير مناقشات حول الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، المحطة الاستراتيجية المسؤولة عن نحو 90% من صادرات النفط الخام، كخيار محتمل ضمن الخطط العسكرية الأمريكية الإسرائيلية.

ترامب يوجه انتقاداً لرئيس وزراء بريطانيا ستارمر

في دبلوماسية مثيرة، انتقد ترامب رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر على خلفية ما وصفه “غياب الدعم البريطاني” خلال الصراع مع إيران، مؤكداً أن ذلك ساهم في “تدمير” العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين.

ونشر ترامب بياناً على منصة “تروث سوشال” قائلاً: “لن ننسى خذلان المملكة المتحدة… كانت المملكة المتحدة حليفنا العظيم، وربما أعظم الحلفاء على الإطلاق. الآن تدرس أخيراً إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لا بأس، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن، لكننا لن ننسى”.

وكان ستارمر قد دافع عن قرار عدم السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية لدعم الضربات الأولى على إيران، مشيراً إلى الحاجة للتأكد من شرعية أي عمل عسكري قبل منح الإذن.

أستراليا والصين تدعوان لتهدئة التوتر

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، الأحد، إن بلادها تدرس طلباً من دول الخليج لتقديم الدعم الدفاعي ضد الطائرات والصواريخ الإيرانية، مؤكدة أن أستراليا لن تشارك في أي عمليات هجومية داخل إيران.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى وقف الحرب واحترام سيادة إيران ودول الخليج، مشدداً على أن الصراع العسكري “ما كان ينبغي أن يبدأ”، وأن القوة وحدها لا تحل المشكلات بل تولّد أزمات جديدة.

تأتي هذه التصريحات في إطار تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع سلسلة ضربات جوية وغارات على البنية التحتية العسكرية الإيرانية منذ فبراير الماضي، بما في ذلك اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وتدمير مخازن صواريخ ومقاتلات، ورد إيران بشن هجمات صاروخية على أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.

وتعد المناقشات الأمريكية الإسرائيلية حول إرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم وجزيرة خرج خطوة تصعيدية جديدة تهدف لضمان السيطرة على الموارد الاستراتيجية الإيرانية ومنع أي تهديد نووي أو اقتصادي محتمل.

اقترح تصحيحاً