دعا وزير الشؤون الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في المنطقة، مع ضرورة تغليب منطق الحكمة والعقل، في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد النفطي، خلال كلمته في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقد عن بعد اليوم الأحد، ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، في ظل الوضع الحرج الذي تمر به الأمة العربية نتيجة الأحداث الأخيرة، بحسب بيان رسمي وصل “سبوتنيك” نسخة منه.
وندد وزير الخارجية بكل اعتداء يمس الدول العربية أو ينتهك حرمتها الترابية، مؤكدا رفض تونس المطلق لأي استهداف لأراضي ومقدرات الدول الشقيقة.
وشدد على تضامن بلاده الكامل مع المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة والأردن والعراق في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها.
وجدد النفطي دعوة تونس للعودة إلى مسار الحوار والتفاوض باعتباره السبيل الوحيد لتسوية الخلافات والنزاعات، مؤكدا ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف التصعيد الخطير في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار الحقيقيين يرتبط بتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على كامل الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
كما أعرب النفطي عن تضامن تونس الكامل مع لبنان في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال سيادته وأمنه واستقراره.
وخلفية الأحداث تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل شنتا في 28 فبراير 2026 ضربات واسعة استهدفت عدة مناطق في إيران، وردت طهران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدة أن هذه الردود تمثل دفاعا عن النفس وتستهدف المواقع التي انطلقت منها الهجمات، دون المساس بسيادة تلك الدول.
وتضمنت الردود الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، ما أزعج خطوط إمداد النفط عالميا وخاصة للدول الخليجية.
وفي سياق دولي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران لوقف هجماتها ضد دول المنطقة فورا، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معبّرا عن قلقه من تطور البرنامجين النووي والبالستي الإيرانيين والأنشطة التي تزعزع استقرار المنطقة.
كما أكد ماكرون ضرورة الحل الدبلوماسي للحفاظ على السلام، مشيرا إلى اتفاقه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على البقاء على تواصل مستمر، في وقت سبق أن أصدرت محكمة الثورة الإيرانية أحكاما بالسجن بحق فرنسيين متهمين بالتجسس لصالح فرنسا وإسرائيل في أكتوبر 2025.





