حذر سكان شمال شرق سوريا الأكراد الإيرانيين من الاندماج في تحالف مع الولايات المتحدة ضد الحكومة الإيرانية، مستشهدين بتجربتهم المريرة مع الأمريكيين خلال الأشهر الأخيرة، والتي اعتبرها العديد من المقاتلين درسًا قاسيًا.
وأكد سعد علي، المقيم في مدينة القامشلي الكردية شمال شرق سوريا، أن أي تحالف محتمل مع واشنطن قد يؤدي إلى “التخلي عنهم”، قائلاً: “غدًا، إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فسوف يبيعوكم. لا ترتكبوا أخطاءنا”.
وفي الأيام الأخيرة، كانت ميليشيات كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق تناقش مع واشنطن إمكانية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية، في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران.
يذكر أن مقاتلي الأكراد السوريين تعاونوا مع الولايات المتحدة قبل أكثر من عقد لمحاربة تنظيم “داعش”، وأسسوا منطقة شبه مستقلة في الأراضي التي استولوا عليها من المقاتلين الإسلاميين المتشددين.
لكن في يناير الماضي، استعاد الجيش السوري بقيادة الرئيس أحمد الشرع معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة الأكراد خلال هجوم واسع، ما ترك الأكراد يشعرون بالخيانة بعد أن شجعتهم واشنطن على الاندماج مع القوات الحكومية بدلاً من تقديم الدعم العسكري المباشر لهم.
وقال أمجد كاردو، كردي سوري في القامشلي: “على الأكراد الإيرانيين أن يحافظوا على موقف حازم، فلا يدخلوا في أي حروب داخل إيران دون ضمانات ثابتة وموقعة من الولايات المتحدة بشأن مستقبل مناطقهم”، وفق قناة روسيا اليوم.
وأضاف مصدر كردي إيراني أن قادة الأكراد الإيرانيين يواجهون مخاوف مماثلة من “الخيانة”، وطلبوا ضمانات من واشنطن دون الكشف عن تفاصيلها.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيكون “رائعًا” إذا عبرت القوات الكردية الحدود من شمال العراق إلى إيران، لكنه رفض توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم دعمًا جويًا لهم. وبعد يومين، أعاد ترامب تعديل موقفه وأكد أنه لا يرغب في دخول المقاتلين الأكراد إلى إيران.
وحذر أحمد بركات، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، القوات الكردية الإيرانية من مخاطر قبول الدعوات الأمريكية، مؤكدًا أن مثل هذا القرار قد لا يصب في مصلحة الأكراد الإيرانيين في الوقت الحالي.
وأفادت وكالة رويترز أن إسرائيل تجري منذ نحو عام محادثات مع الجماعات الكردية الإيرانية المتمركزة في إقليم كردستان العراقي شبه المستقل، في إطار استراتيجيتها الإقليمية.
يذكر أن الأكراد في سوريا وإيران لهم تاريخ طويل من النزاعات مع الحكومات المركزية، وغالبًا ما شكلوا حركات مقاومة محلية بحثًا عن حقوقهم الإقليمية والسياسية.
بعد 8 سنوات من التهجير.. أكراد عفرين يبدأون العودة إلى مدينتهم
شهد صباح اليوم انطلاق تحركات نشطة لعشرات العائلات المهجرة من مدينة عفرين في شمال وشرق سوريا تمهيدًا للعودة إلى مدينتهم التي خرجوا منها قسرًا قبل ثماني سنوات.
وذكرت مصادر خاصة في الحسكة بقناة روسيا اليوم، أن العائلات النازحة إلى كل من الحسكة والقامشلي تجمعت منذ الصباح بانتظار وصول 50 حافلة مجهزة من قبل الحكومة السورية، انطلقت من حلب لنقل العائلات إلى مناطقهم الأصلية. بالتوازي، استعد عدد من أهالي عفرين الموجودين في القامشلي للتوجه إلى الحسكة قبل الانطلاق نحو ديارهم في عفرين.
وتأتي هذه العودة بعد عمليات التهجير القسري التي تعرض لها سكان عفرين الأكراد عام 2018، عقب عملية غصن الزيتون التي شنتها تركيا مدعومة بفصائل سورية محلية، والتي أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان إلى مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد وعد الأكراد بالعودة إلى مناطقهم ومنحهم مرسومًا رئاسيًا يضمن حقوقهم الثقافية والاجتماعية، قبل توقيع اتفاق تفاهم في 29 كانون الثاني لتسهيل عودة عدد من العائلات المهجّرة.
ويعتبر أهالي عفرين أن عودتهم اليوم تمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها الأمل والاستقرار بعد سنوات طويلة من التهجير.
سوريا.. مقتل شرطي مرور برصاص مسلحين يُعتقد أنهم من تنظيم “داعش” في ريف دير الزور الشرقي
أفادت مصادر محلية في دير الزور بشرق سوريا لمراسل RT، بمقتل أحد عناصر شرطة المرور في مدينة الميادين إثر إطلاق نار من قبل مسلحين يُعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم “داعش”.
وقالت المصادر إن المسلحين كانا يستقلان دراجة نارية وأطلقا النار على الشرطي من مسافة قريبة قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة، ما تسبب في حالة استنفار أمني واسعة في المنطقة.
وأضافت المصادر أن الانطباع السائد بين الجهات الأمنية أن تنظيم الدولة يقف وراء العملية، نظرًا لتكرار الهجمات والاغتيالات بحق عناصر القوى الأمنية والعسكرية والرسمية في المناطق الشرقية.
وتواصل الأجهزة الأمنية في دير الزور عمليات التفتيش والبحث عن خلايا التنظيم النائمة، التي تعتمد أسلوب “الذئاب المنفردة”، قبل أن تختفي في الكهوف والتجاويف المنتشرة في البادية الواسعة.
كما اتخذت الحكومة السورية إجراءات وقائية، شملت حظر استخدام الدراجات النارية، التي غالبًا ما يستقلها مقاتلو التنظيم خلال عملياتهم ضد القوى الأمنية التابعة للحكومة.
وتشهد المناطق الشرقية، وخاصة دير الزور، حالة من الانفلات الأمني إلى جانب احتجاجات شعبية على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة، عقب انسحاب قسد من المنطقة وسيطرة الحكومة السورية بالقوة، وما نتج عن ذلك من منع أصحاب الحراقات اليدوية من تكرير وبيع النفط كما كان الحال في فترة سيطرة قسد.




