وسّعت إسرائيل عمليات الاغتيال التي تستهدف نشطاء في «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة حركة حماس، في قطاع غزة، وذلك لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع شن غارات جوية مكثفة ليل الأحد – الاثنين، وصفت بأنها الأوسع منذ بدء الحرب على إيران.
وأدت الضربات إلى مقتل سبعة أشخاص في مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية التي تستهدف عناصر من «كتائب القسام».
وأفادت مصادر ميدانية بأن عمليتي اغتيال استهدفتا عناصر من «كتائب القسام» في مدينتي خان يونس ومدينة غزة.
في المقابل، لم تسفر عملية ثالثة استهدفت منطقة وسط القطاع عن مقتل أي من عناصر الفصائل المسلحة، لكنها تسببت بمقتل سيدتين وطفلة بعد قصف استهدف خيمة للنازحين.
وأوضحت المصادر أن طائرة مسيّرة إسرائيلية حاولت بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين اغتيال أحد نشطاء «القسام» داخل خيمة تعود لعائلته في مخيم للنازحين، إلا أنه لم يكن موجوداً لحظة القصف، ما أدى إلى مقتل مدنيين في خيام مجاورة.
ومن بين الضحايا الصحافية آمال شمالي (46 عاماً)، التي كانت تعمل مراسلة لإذاعة «راديو قطر».
ونعت مؤسسات إعلامية فلسطينية الصحافية شمالي، التي انضمت إلى قائمة ضحايا الإعلاميين الذين قتلوا خلال الحرب، حيث ارتفع عدد الصحافيين القتلى إلى نحو 261 منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
وسبق الغارات الأخيرة مقتل ثلاثة نشطاء بارزين من «كتائب القسام» إثر غارة إسرائيلية استهدفت تجمعهم في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، فيما أصيب ناشط رابع بجروح خطيرة.
وقالت المصادر إن المستهدف الرئيسي في الغارة كان نائل البراوي، وهو قائد سرية في «القسام» ضمن كتيبة عسقلان التابعة لبلدة بيت لاهيا شمال القطاع، حيث قُتل معه اثنان من عناصر مجلس سريته، بينما أصيب عنصر ثالث بجروح حرجة.
من جهتها، قالت إسرائيل إن الهجوم استهدف عناصر من حركة حماس كانوا يخططون لتنفيذ عملية قنص ضد قواتها شمال قطاع غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن السبت الماضي أيضاً اغتيال ناشط بارز في «كتائب القسام» في خان يونس، وهو أحد مهندسي التصنيع العسكري للحركة، فيما أعلن لاحقاً مقتل طفلته متأثرة بجروح أصيبت بها في القصف.
وفي حادثة أخرى، قُتل فلسطيني عصر الاثنين بعد أن ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» قنبلة يدوية على مجموعة من المدنيين في شارع كشكو بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدد آخر من الأشخاص.
بدوره، اعتبر المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن ما يجري يمثل «تصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار»، متهماً إسرائيل باستغلال انشغال العالم بالحرب على إيران ولبنان لتكثيف عملياتها العسكرية في غزة.
وأضاف أن إسرائيل تشدد الحصار على القطاع عبر استمرار إغلاق المعابر، خصوصاً معبر رفح، داعياً الوسطاء الدوليين إلى التدخل لوقف الهجمات ورفع الحصار عن القطاع.
وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، إلى جانب عمليات نسف قرب ما يعرف بالخط الأصفر الفاصل في بعض المناطق الحدودية.
وعلى صعيد المعابر، استمر فتح معبر كرم أبو سالم بشكل جزئي منذ الأربعاء الماضي بعد إغلاق دام عدة أيام بسبب الحرب على إيران، ما يسمح بإدخال كميات محدودة من البضائع لا تتجاوز في أفضل الأحوال نحو 100 شاحنة يومياً.
كما سمحت إسرائيل الاثنين بدخول أربع شاحنات غاز للطهي إلى القطاع، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأخيرة مع إيران، بينما لا يزال معبرا كيسوفيم وزيكيم مغلقين.
هذا ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة 72 ألف شخص، وفق تقديرات فلسطينية، في حين تقول مصادر ميدانية إن إسرائيل قتلت نحو 650 فلسطينياً منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي نتيجة غارات متفرقة وعمليات استهداف.





