سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام ونصف، وسط اضطراب أسواق النفط العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ووفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر غالون البنزين الخالي من الرصاص 3.54 دولار يوم الثلاثاء، مسجلاً زيادة نحو 21% مقارنة بالشهر الماضي، وبدأت الأسعار في الارتفاع الحاد بعد الضربة الأمريكية–الإسرائيلية على إيران وما تبعها من تصعيد أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
وسجلت أسعار البنزين الأسبوع الماضي أكبر قفزة خلال ثلاثة أيام منذ إعصار كاترينا عام 2005، رغم أن الأسعار لا تزال دون المستويات القياسية التي سجلتها بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وتقلبت أسعار النفط الخام في الأسواق الأمريكية حول 84 دولارًا للبرميل بعد أن تجاوزت 100 دولار في وقت سابق من الأسبوع، فيما حذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية من أن الحرب قد تكون لها عواقب كارثية على سوق النفط العالمي.
وتتعرض جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض تكاليف المعيشة لضغوط جديدة، خصوصًا مع قرب الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في نوفمبر، إذ يُعد ارتفاع أسعار الوقود أحد أبرز التحديات الاقتصادية والسياسية.
وفي خطوة موازية، أعلنت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عن تخفيف جزئي للإجراءات القسرية على صادرات النفط الروسي، من خلال إصدار إعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا يسمح للهند بشراء كميات من النفط الروسي دون التعرض للعقوبات الأمريكية.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذا الإعفاء يهدف لتخفيف حدة اضطرابات أسواق الطاقة، مع احتمال رفع المزيد من القيود على قطاع النفط الروسي لاحقًا.
على صعيد آخر، سجلت أسعار البنزين في بريطانيا أكبر ارتفاع خلال أربع سنوات، حيث بلغ متوسط سعر اللتر 1.83 دولار (135.67 بنسًا) يوم الاثنين، فيما ارتفع سعر الديزل إلى 149.01 بنسًا للتر. ويعزى هذا الارتفاع إلى صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل واستمرار الصراع مع إيران في تعطيل الإنتاج ونقل النفط عبر مضيق هرمز.
وتشير التطورات إلى احتمال زيادة ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر البريطانية، في وقت يدرس فيه رئيس الوزراء كير ستارمر تقديم دعم إضافي للأسر المتضررة، كما دعا نايجل فاراج، زعيم حزب ريفرم يو كي، إلى مراجعة ضريبة الوقود الحالية.




