وصفت الرئاسة العراقية، اليوم الثلاثاء، الاعتداءات التي استهدفت الحشد الشعبي وقوات البيشمركة بأنها انتهاك صارخ لسيادة العراق وتهديد لأمنه واستقراره، داعيةً إلى موقف وطني موحد للتصدي لها وحماية الأمن الوطني.
وأشارت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية إلى مقتل قائد عمليات الأنبار في الحشد الشعبي سعد دواي البعيجي وعدد من رفاقه نتيجة غارة جوية أمريكية استهدفت مقر قيادة الحشد في الحبانية بمحافظة الأنبار غرب العراق. كما طالت الاعتداءات مكتب الحشد في الموصل وأعمالًا مماثلة مستمرة في محافظات أخرى.
وقالت الرئاسة إن هذه الهجمات تمثل خرقًا صارخًا للقوانين والمعايير الإنسانية، مستدعية موقفًا وطنيًا موحدًا لمنع تكرارها.
وأكدت أن قوات البيشمركة كانت ولا تزال ركنًا أساسيًا في منظومة الدفاع الوطني، وأسهمت بفاعلية في مواجهة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار، مشددةً على إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف هذه القوات وأسفر عن قتلى وجرحى.
وكانت أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 14 مقاتلًا برفقة قائد عمليات الأنبار، بينهم مدير أمن الحشد حيدر المعموري ومدير استخبارات الحشد واثق الفرطوسي، بالإضافة إلى عدد من عناصر الحماية، وأفادت وسائل إعلام محلية بإصابة أكثر من 15 شخصًا أثناء انعقاد اجتماع للقيادات داخل المقر.
وأوضح مصدر أمني لوكالة “شفق نيوز” أن القصف استهدف مبنى في منطقة الهضبة داخل قاعدة الحبانية، وكان يستخدم من قبل قائد عمليات الحشد، فيما لا تزال بعض الحصائل الدقيقة للضحايا قيد التحقق.
في السياق، وجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني على خلفية مقتل وإصابة عناصر الحشد الشعبي.
واعتبرت قيادة العمليات المشتركة الحادث تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد، مؤكدًا أن الهجمات استهدفت القوات أثناء تأديتها واجبها الوطني.
وفي شمال العراق، أفادت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان بمقتل ستة مقاتلين وإصابة 30 آخرين إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف مقرات الفرقة السابعة والخامسة مشاة على حدود سوران بمحافظة أربيل.
وأكدت الوزارة حقها في الرد على أي عدوان، معتبرة الهجوم عملًا عدائيًا وغادرًا مخالفًا للقيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار.
وفي هذا السياق، دان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الهجوم الصاروخي، مؤكدًا التزام الإقليم بسياسة عدم التدخل وتجنب الصراعات، وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد التوترات العسكرية في العراق منذ أبريل 2023 نتيجة الصراعات غير المباشرة بين الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والقوات الأمريكية، ما أدى إلى استهداف قواعد الحشد الشعبي والبيشمركة، وزيادة المخاطر على المدنيين والعسكريين على حد سواء.





