أقرّ البرلمان الإسرائيلي، فجر الإثنين، ميزانية العام 2026، التي تضمنت زيادة قياسية في الإنفاق الدفاعي، في وقت تخوض فيه إسرائيل حربًا على عدة جبهات.
وقال الكنيست في بيان رسمي: “في إطار تحديث الميزانية ومع الأخذ في الاعتبار عملية زئير الأسد، أُضيف أكثر من 30 مليار شيكل، أي نحو 10 مليارات دولار، إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ إجماليها أكثر من 142 مليار شيكل”.
وصوت أعضاء البرلمان الإسرائيلي لصالح الميزانية بأغلبية 62 صوتًا مقابل 55، ليصبح إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيكل، أي حوالي 270 مليار دولار، ما وصفه موقع “تايمز أوف إسرائيل” بأنه “الأكبر في تاريخ إسرائيل”.
وأكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الميزانية الجديدة ستركز على “تخصيص موارد واسعة النطاق وإنفاق قياسي لتلبية احتياجات منظومة الأمن القومي الإسرائيلي”، في وقت تتصاعد فيه التوترات على الحدود ومع إيران ولبنان.
وفي القدس، أوضح مراسل “سكاي نيوز عربية” أن أهمية إقرار الميزانية الآن تكمن في منع سقوط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل 31 مارس، بعد خلافات سابقة مع الحريديم الذين استقالوا من الحكومة بسبب أزمة التجنيد.
وأوضح المراسل أن الحريديم كانوا يشترطون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية للموافقة على الميزانية، لكن نتنياهو تجاوز الأزمة عبر وعده ببدء العمل على سن قانون الإعفاء بعد إقرار الميزانية، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ مالية طائلة للمعاهد الدينية ضمن بنود الميزانية الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وإيران، في وقت أكد نتنياهو أن أي اتفاق مع إيران “سيحافظ على المصالح الحيوية لإسرائيل”، مع تهديد مستمر باستهداف قادة إيرانيين إذا لزم الأمر.
وتأتي الميزانية الضخمة في وقت تشهد فيه إسرائيل حربًا متعددة الجبهات، تشمل لبنان وإيران، حيث تسعى الحكومة لتعزيز الإنفاق الدفاعي لمواجهة التحديات الأمنية.
كما أنها تعكس التوازن السياسي الداخلي، بعد خلافات مع الحريديم حول التجنيد الإلزامي، وتعد خطوة حاسمة لإبقاء حكومة نتنياهو على قيد الحياة قبل حلول الموعد النهائي لإقرار الميزانية.





