أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن تعرض عدة قواعد عسكرية قرب الحدود مع العراق لهجوم واسع باستخدام الطائرات المسيرة فجر اليوم.
وأكدت الهيئة في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا” أن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب الطائرات المسيرة وأسقطتها قبل وصولها إلى أهدافها، مشيرة إلى دراسة الخيارات المناسبة للرد بما يضمن تحييد أي تهديد ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية.
ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال يومين، بعد أن أعلن الجيش السوري أمس الأول عن إحباط هجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوبي البلاد، حيث أشار إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.
وتشهد قواعد الجيش السوري وقواعد أخرى في الشرق الأوسط تتواجد فيها القوات الأمريكية هجمات متكررة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
كما تشهد العراق أنشطة فصائل مسلحة منضوية تحت راية “المقاومة الإسلامية”، التي تعلن بين الحين والآخر عن استهداف المصالح الأمريكية، في حين تقوم القوات الأمريكية بالرد على مقار هذه الفصائل، ما يؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى.
الشرع وميرتس يطلقان برنامج “الهجرة الدوارة” لإعادة إعمار سوريا
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فرديريتش ميرتس إطلاق برنامج “الهجرة الدوارة” وشراكة لإعادة إعمار سوريا، خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة الألمانية برلين، وذلك ضمن زيارة رسمية للرئيس الشرع التقى خلالها الرئيس الألماني فرانك شتاينماير.
ويوفر برنامج “الهجرة الدوارة” فرصة للكفاءات السورية للمساهمة في بناء وطنهم دون التخلي عن حياتهم المهنية والاجتماعية في ألمانيا، حيث يقدر عدد السوريين المقيمين في ألمانيا بنحو 1.3 مليون شخص بينهم نحو 6 آلاف طبيب يساهمون في الاقتصاد الألماني.
وأكد الرئيس الشرع أن رؤية سوريا الجديدة ترتكز على وحدة التراب وسيادة الدولة، مع حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات بعد عقود من الاستبداد. كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وانتهاك اتفاقية فض الاشتباك، داعياً إلى دستور عصري يحمي حقوق المواطن.
من جانبه، أكد المستشار الألماني ميرتس أن السوريين في ألمانيا يسعون لإعمار وطنهم، مشيراً إلى تأسيس لجنة عمل مشتركة ستبدأ عملها في الأيام المقبلة، إضافة إلى زيارات مرتقبة لوفود ألمانية إلى دمشق. وشدد ميرتس على أن الاستقرار والنمو الاقتصادي ركيزتان أساسيتان لإنجاح عملية إعادة الإعمار.
وفي خطوة موازية، وقعت سوريا وألمانيا إعلان نوايا لإعادة ربط الحركة الجوية وتطوير قطاع الطيران السوري، يتضمن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، وتوسيع حركة الشحن الجوي، وتسهيل الإجراءات التشغيلية ومنح التراخيص.
كما نص الإعلان على تحديث اتفاقية النقل الجوي الموقعة عام 1986 بما يتماشى مع المعايير الحديثة، ضمن مسار يهدف لإعادة إدماج سوريا تدريجياً في منظومة النقل الجوي الدولي وتعزيز التعاون بين شركات الطيران في البلدين.
وجرت مراسم التوقيع في برلين بتاريخ 30 مارس 2026، بحضور الدكتورة كلوديا إليف شتوتس، أمين عام وزارة النقل الألمانية، ضمن جهود أكبر لإعادة تموضع سوريا في النظام الاقتصادي الدولي واستثمار موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها في قطاعات البنية التحتية والخدمات.
ألمانيا تدفع نحو إعادة 80% من اللاجئين السوريين خلال 3 سنوات
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن نحو 80% من اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا مرشحون للعودة إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار تنسيق مشترك مع الحكومة السورية، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.
وجاءت تصريحات ميرتس خلال استقباله رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، يوم الاثنين في العاصمة الألمانية برلين، حيث عقد الجانبان مؤتمرًا صحافيًا تناول ملف اللاجئين والتطورات السياسية في المنطقة.
وأوضح المستشار الألماني أن بلاده تعمل بالتنسيق مع دمشق على تهيئة الظروف المناسبة التي تتيح للسوريين العودة إلى وطنهم، في ظل توجه حكومي لإعادة تقييم أوضاع اللجوء بعد التغيرات التي شهدتها سوريا.
وأشار إلى أن ألمانيا، التي تضم أكبر جالية سورية داخل الاتحاد الأوروبي، تستضيف أكثر من مليون سوري، وصل معظمهم خلال موجة اللجوء بين عامي 2015 و2016 نتيجة الحرب في سوريا.
وفي سياق متصل، أعلن ميرتس أن الحكومة الألمانية تعتزم دعم جهود إعادة إعمار سوريا، موضحًا أن وفدًا رسميًا سيزور العاصمة دمشق خلال الأيام المقبلة لبحث هذا الملف مع الجهات المعنية.
وأكد أن توسيع التعاون بين برلين ودمشق سيظل مرتبطًا بمدى التقدم في ترسيخ دولة القانون داخل سوريا، في إشارة إلى الشروط السياسية التي تضعها ألمانيا لتعزيز العلاقات الثنائية.
وكان ميرتس قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن تراجع حدة الحرب في سوريا يضعف مبررات طلب اللجوء بالنسبة للسوريين في ألمانيا، معتبرًا أن عددًا كبيرًا منهم قد يختار العودة طوعًا، وهو ما أثار انتقادات من ناشطين تحدثوا عن استمرار التحديات الأمنية والحقوقية داخل البلاد.
وتندرج زيارة أحمد الشرع إلى ألمانيا ضمن جولة مباحثات تتناول تطورات الشرق الأوسط، والوضع السياسي في سوريا، إلى جانب جهود إعادة الإعمار وملف عودة اللاجئين السوريين.
“يا لطيف عم تخوفني”.. لحظة مرحة بين الرئيس الشرع وحيدر وردة
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو طريف يظهر الرئيس السوري أحمد الشرع وهو يمازح بطل الملاكمة السوري حيدر وردة خلال لقاء جمعهما في العاصمة الألمانية برلين.
وأظهر الفيديو أجواءً مرحة بين الحاضرين، حيث قال حيدر وردة إنه بطل العالم ثلاث مرات، فرد الرئيس الشرع مازحًا: “يا لطيف عم تخوفني يعني؟”، وسط موجة من التصفيق والضحك من الحضور.
وقد حظي مقطع الفيديو بتفاعل واسع، مع إشادة المتابعين بخفة ظل الرئيس الشرع وطبيعة اللقاء العفوية مع بطل الملاكمة السوري.
وحيدر وردة، المعروف بـ “الكابتن السوري”، هو ملاكم ولاعب كيك بوكس سوري لاجئ في ألمانيا، ولد عام 1983 في حي باب السباع بمدينة حمص. بدأ ممارسة الملاكمة عام 2000، وشارك في بطولات دولية ممثلاً سوريا، حيث نال عدة ميداليات ذهبية وبرونزية في آسيا وأوروبا، شملت كازاخستان وبلغاريا وبطولة المتوسط في إيطاليا، إضافة إلى “كأس الرئيس” في سوريا وبرونزيتين في بطولة الأردن.
عمل وردة في قوى الأمن الداخلي بدمشق، ثم أعلن في 2012، مع عدد من الرياضيين، الانشقاق عن النظام السوري، وهو جانب بارز ذكرته وسائل الإعلام السورية والمعارضة.
بعد توقف دام نحو خمس سنوات، استأنف تدريباته في ألمانيا وشارك في منافسات الاحتراف، محققًا ألقابًا عالمية في الملاكمة والكيك بوكس، منها بطولة الاحتراف العالمي في ألمانيا وبطولة Lorch Fight Night في ساربروكن عام 2025. ويعتبر بطل العالم ثلاث مرات، قبل أن يعلن اعتزاله الرسمي وتحويل خبرته إلى تدريب الشباب السوري والعربي في ألمانيا.
أول اجتماع للهيئة الاستشارية للدفاع السورية بمشاركة أبرز الضباط المنشقين
أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أن الهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع عقدت أول اجتماع لها بمشاركة أبرز الضباط المنشقين عن الجيش السوري السابق، في خطوة تهدف لتقديم إطار وطني داعم يسهم في تطوير مسار الجيش العربي السوري.
وأكد أبو قصرة خلال اجتماع الهيئة، أن تشكيل هذا الإطار الاستشاري يعكس أهمية تعزيز الرؤية الاستراتيجية التي تدعم القرار العسكري وتقرأ التحديات والفرص بعين شاملة ومسؤولة.
وقال الوزير عبر منصة “إكس”: “ستمثل الهيئة الاستشارية إطارًا وطنيًا داعمًا لعمل وزارة الدفاع، بما تقدمه من رأي متخصص ودراسات وآراء وتوصيات تسهم في توحيد الجهود وتطوير مسار الجيش العربي السوري في المرحلة المقبلة”.
وتضم الهيئة الاستشارية الجديدة ضباطًا من الجيش السوري الحالي، إلى جانب ضباط بارزين انشقوا عن الجيش السابق، من بينهم العقيد رياض الأسعد، مؤسس “الجيش السوري الحر” عام 2011، والذي تم ترقيته مؤخرًا إلى رتبة عميد وتكليفه بعضوية الهيئة الاستشارية.
وتشمل قائمة أعضاء الهيئة:
- اللواء المهندس مرهف أبو قصرة: وزير الدفاع السوري.
- العميد الركن فضل الله الحجي: معاون وزير الدفاع عن المنطقة الوسطى.
- اللواء علي نور الدين النعسان: رئيس هيئة الأركان العامة للجيش العربي السوري.
- اللواء عبد العزيز الشلال: قائد الشرطة العسكرية السورية.
- اللواء محمد نور خلوف: عضو الهيئة الاستشارية العليا بوزارة الدفاع.
- العميد محمد منصور: مدير إدارة شؤون الضباط بوزارة الدفاع.
- اللواء محمد حاج علي: من كبار الضباط الاستشاريين في الهيئة الجديدة.
- العميد رياض الأسعد: عاد للخدمة بعد انشقاقه وتمت ترقيته إلى رتبة عميد.
سيرة العميد رياض الأسعد
وُلد رياض موسى الأسعد سنة 1961 في جبل الزاوية بريف إدلب، والتحق بسلاح الجو في الجيش العربي السوري السابق وارتقى إلى رتبة عقيد. في 4 يوليو 2011 أعلن انشقاقه وأسّس “الجيش السوري الحر” لحماية المتظاهرين والمعارضين للحكومة السورية آنذاك.
قاد الأسعد عمليات الجيش الحر من تركيا قبل أن يعود إلى الداخل السوري عام 2012. وفي 2013 تعرّض لتفجير في مدينة الميادين بدير الزور أدى إلى بتر ساقه اليمنى.
لاحقًا، شغل منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون العسكرية في حكومة الإنقاذ السورية عام 2017، وفي خطوة لافتة بعد إعادة الهيكلة، أعلنت وزارة الدفاع السورية ترقيته إلى رتبة عميد وتكليفه بعضوية الهيئة الاستشارية العليا للجيش.
انهيارات أرضية تهدد بلدة عين عيسى شمال الرقة شمال شرق سوريا
شهدت بلدة عين عيسى شمال محافظة الرقة شمال شرق سوريا سلسلة من الانهيارات الأرضية التي أثارت هلع السكان، وسط مخاوف من تأثيرها السلبي على المنازل والمرافق العامة.
وأفادت مصادر محلية بأن الانهيارات تسببت في ظهور تشققات وهبوطات مفاجئة في عدد من الأحياء، مؤكدة أن السبب الأرجح يعود إلى وجود أنفاق وأجواف أرضية متبقية من المراحل السابقة، ما أدى إلى تآكل التربة وفقدان تماسكها.
ويعبّر السكان عن خشيتهم من تفاقم الأضرار في حال عدم وجود تدخل هندسي عاجل لمعالجة جذور المشكلة، محذرين من أن استمرار الوضع على حاله قد يهدد سلامة الطرق والمباني ويعرّض حياة السكان لمخاطر حقيقية إذا توسع نطاق الانهيارات.
وأكد الأهالي الحاجة الماسة لتدخل السلطات المختصة لرفع مستوى الأمان، ومعالجة المناطق المتأثرة قبل حدوث أضرار أكبر.





