أعلن مجلس النواب رسميًا استكمال شغل المقاعد الشاغرة بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية، ليكتمل بذلك هيكل المجلس، وتضمن القرار تسمية الأعضاء الجدد: علي عبدالجواد، هيثم الطبولي، وعلي أبوصلاح.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الاستعدادات الجادة للانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة، والتي تعتبر محطة حاسمة في المسار الديمقراطي الليبي، حيث تسعى الدولة إلى ضمان تنظيم عملية انتخابية سلسة وشفافة تتسم بالنزاهة والمصداقية.
وفي خطوة مكملة، اعتمد مجلس النواب رسمياً القرار المتعلق بتخصيص الميزانية السنوية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 210 ملايين دينار ليبي، وفق موقع المشهد.
وتشمل الميزانية تمويل جميع مراحل العملية الانتخابية، بما في ذلك تجهيز اللجان، تأمين المواد الانتخابية، تطوير نظم فرز الأصوات، وتنفيذ الحملات التوعوية لضمان مشاركة واسعة من المواطنين.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة خطوات رسمية متدرجة لتعزيز جاهزية المفوضية، أبرزها:
- 5 يناير 2026: المجلس الأعلى للدولة يصوت على انتخاب صلاح الكميشي رئيساً للمفوضية، إلى جانب اختيار أعضاء مجلسها المكوّن من ثلاثة أعضاء.
- 27 يناير 2026: أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن تخصيص مجلس النواب ميزانية قيمتها 210 ملايين دينار ليبي لدعم العملية الانتخابية، قبل استكمال شغل المقاعد الشاغرة لاحقاً.
ويُنظر إلى هذه الترتيبات على أنها خطوة استراتيجية لتوفير بيئة تنظيمية متكاملة، تضمن القدرة على إدارة الانتخابات البرلمانية والرئاسية بكفاءة عالية، بعيدًا عن أي تأجيلات أو تحديات إدارية محتملة.
ويؤكد مراقبون أن استكمال مجلس المفوضية وتوفير التمويل اللازم يعكس جدية الدولة في ضمان التزام جميع الأطراف بالمسار الديمقراطي، كما يعزز الثقة لدى المواطنين في نزاهة العملية الانتخابية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمراقبة الانتخابات وإشراك المجتمع المدني لضمان شفافية التصويت، بما يسهم في تعزيز المشاركة العامة وتقوية المؤسسات الوطنية.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من خطوات تشكيل مجلس المفوضية، داعية مجلسي النواب والدولة إلى التوصل إلى توافق يضمن إجراء الانتخابات العامة وفق معايير النزاهة والشفافية.
وتؤكد البعثة الأممية على أهمية الحوار الوطني لتجنب أي إجراءات أحادية قد تؤثر على مصداقية العملية الانتخابية، مشددة على ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالانتخابات.





