أعلنت وسائل إعلام محلية في غزة، بينها مركز فلسطين للإعلام ووكالة معا، أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين فلسطينيين شرق مخيم المغازي يوم الإثنين، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين.
وأفادت المصادر بأن الغارة جاءت عقب اندلاع اشتباكات بين بعض الفلسطينيين وأفراد فصيل مسلح حاول اختطاف أشخاص بالقرب من المدرسة، ما دفع الطائرات الإسرائيلية لإطلاق صاروخين على المنطقة.
ولم تتمكن المصادر من تحديد عدد المدنيين الذين سقطوا بدقة داخل المدرسة المكتظة بالنازحين.
وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى مقطع مصور نشره أحد القادة المرتبطين بفصائل مدعومة من إسرائيل يزعم قتل نحو خمسة من عناصر حركة حماس، دون التحقق من صحته، ولم تصدر حماس أي تعليق رسمي بعد.
كما أفادت المصادر بوقوع غارات منفصلة أسفرت عن مقتل فلسطيني أثناء تنقله على دراجة نارية بمدينة غزة، ومقتل آخر بإطلاق النار على سيارته، ليصل عدد القتلى في يوم واحد إلى 12 على الأقل.
في سياق متصل، نقلت منظمة الصحة العالمية عن مقتل أحد المتعاقدين لديها في حادث أمني بغزة، مما دفع المنظمة لتعليق عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح إلى مصر حتى إشعار آخر.
وأوضحت المنظمة أن اثنين من موظفيها المحليين أصيبا، بينما كان اثنان آخران موجودين في مكان الواقعة ولم يصابا.
وتشير التقارير المحلية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار أسفرت عن مقتل أكثر من 700 فلسطيني، وسط مخاوف متزايدة على المدنيين في مناطق النزاع.
وفي بيان اعتبرت حركة “الجهاد الإسلامي” القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي جريمة حرب جديدة، مؤكدة أن الهدف من الغارات هو التغطية على أعمال العصابات العميلة وتهديد حياة المدنيين واقتحام منازلهم.
وأضاف البيان أن استمرار قوات الاحتلال في إغلاق معبر رفح ومنع سفر المرضى والجرحى يمثل انتهاكاً للاتفاقات والتفاهمات، ويهدف إلى التغطية على حالة الإرباك التي تعيشها حكومة إسرائيل جراء فشلها في تحقيق أهدافها المشتركة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران ولبنان.
من جانبه، وصف الناطق العسكري باسم “كتائب القسام” المعروف بـ”أبو عبيدة” التطورات بأنها تصعيد عسكري متزايد يطال عدة ساحات في المنطقة.
في يوم الصحة العالمي.. غزة تواجه انهيارًا صحيًا شاملاً وارتفاعًا متسارعًا في أعداد الضحايا
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية تسجيل 10 قتلى و44 مصابًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن حصيلة الضحايا منذ انتهاك وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ارتفعت إلى 733 قتيلًا و2,034 مصابًا، فيما بلغت حالات الانتشال 759 حالة.
وبحسب البيان، تجاوزت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 حاجز 72,312 قتيلًا و172,134 مصابًا، في مؤشر على اتساع نطاق الكارثة الإنسانية في القطاع.
ويأتي ذلك في وقت يحيي فيه العالم يوم الصحة العالمي، بينما تواجه المنظومة الصحية في غزة انهيارًا شاملًا، نتيجة ما تصفه الوزارة بالاستهداف الممنهج للبنية التحتية الطبية، إلى جانب عجز في مخزون الأدوية يصل إلى 50%.
وأكدت الوزارة أن خدمات الأورام تتصدر قائمة القطاعات الأكثر تضررًا، حيث يعاني 4,100 مريض سرطان من نقص في الأدوية التخصصية بنسبة تتجاوز 61%، فيما تسجل قطاعات الرعاية الأولية والأعصاب والكلى والجراحة والعناية المركزة نقصًا في الأدوية الأساسية يتخطى 40%.
كما أشارت إلى تراجع القدرة الاستيعابية لأسرّة المستشفيات بأكثر من 55%، في ظل ارتفاع مستمر في أعداد المصابين والمرضى، لافتة إلى أن 108 أجهزة غسيل كلى تعمل لخدمة 676 مريضًا فقط، وسط نقص حاد في أجهزة الأشعة والمعدات الطبية.
وكشفت البيانات عن تسجيل نحو 5,000 حالة بتر، من بينهم 980 طفلًا و555 امرأة و595 من كبار السن و2,870 رجلًا، في انعكاس مباشر لحجم الإصابات الخطرة.
وفي السياق، ينتظر 21,367 مريضًا وجريحًا السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، بينهم 195 حالة حرجة، بينما توفي 1,517 مريضًا خلال انتظارهم على قوائم السفر.
مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى
أدانت جمهورية مصر العربية، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باقتحام المسجد الأقصى المبارك، ووصفت هذه الخطوة بأنها تصعيد خطير واستفزاز مرفوض.
وأكد البيان أن هذا التصرف يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويقوض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية، مشددًا على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض تعتبر باطلة وغير مقبولة.
وشددت مصر على عدم سيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وأعربت عن بالغ قلقها إزاء القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ما يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ويزيد من التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وأكد البيان على ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وعلى رأسها الوصاية الهاشمية في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه، بما يحفظ قدسيته ويصون الوضع القائم.
وأشار البيان إلى استمرار إغلاق البلدة القديمة في القدس ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، معتبرًا أن ذلك يشكل خرقًا للوضع القائم المعروف بـ”الستاتيكو” وفق القانون الدولي.





