أشادت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ بموقف رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ بعد اعتذاره الرسمي عن حادثة تحليق المسيرات، ووصفت تصرفه بأنه “صريح وواسع الأفق”، معتبرة أن الخطوة تعكس حكمة سياسية ووضوحًا في التعامل مع التوترات بين بيونغ يانغ وسيئول.
وقالت كيم يو جونغ، التي تشغل منصب مديرة قسم في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري الشمالي، في بيان رسمي نُشر عبر وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، إن التصرف يمثل “خطوة حكيمة وموفقة للغاية”، وأضافت أن الزعيم كيم جونغ أون علّق على الاعتذار باعتباره “تجسيدًا لموقف رجل صريح وواسع الأفق”.
وأشارت كيم يو جونغ إلى أن على سيئول “عدم الاكتفاء بالتصريحات الشكلية حول أهمية السلام والأمن، وبدلاً من ذلك يجب وقف جميع الأعمال الاستفزازية المتهورة ضد بيونغ يانغ”، مؤكدة أن أي تصعيد مستقبلي سيواجه بحزم، وهو ما يبرز حرص بيونغ يانغ على تعزيز الاستقرار رغم التوترات العسكرية الأخيرة.
وكان رئيس كوريا الجنوبية أعرب عن أسفه للجانب الكوري الشمالي خلال اجتماع لمجلس الوزراء، قائلاً: “على الرغم من أن هذا لم يكن عملًا من جانب حكومتنا، إلا أنني أعرب عن أسفي للجانب الكوري الشمالي إزاء التوتر العسكري غير المبرر الناتج عن هذا السلوك المتهور”.
وفي وقت لاحق، أكدت الرئاسة الكورية الجنوبية أنها تأمل أن يسهم التبادل السريع للآراء بين الكوريتين في إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية، مضيفة أن الحكومة ستواصل العمل من أجل التعايش السلمي، مع الالتزام بالحدود الدبلوماسية لمنع أي تصعيد.
وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، حيث تراقب سيئول عن كثب تحركات بيونغ يانغ العسكرية وأحداث المنطقة، خاصة في ظل التصعيد المستمر حول إيران، الذي يؤثر على الاستقرار الإقليمي ويزيد من حدة المخاطر في شبه الجزيرة الكورية.
وتشير تحليلات خبراء الشؤون الكورية إلى أن اعتذار الرئيس الجنوبي يمثل محاولة للتهدئة وإعادة بناء الثقة بين الطرفين، بعد سلسلة من الحوادث التي هددت استقرار المنطقة، مؤكدين أن أي تجاوب من بيونغ يانغ قد يفتح بابًا واسعًا لحوارات مستقبلية حول نزع فتيل التوتر العسكري وتعزيز السلام الدائم.





