بعد أسابيع من القتال.. اتفاق يوقف التصعيد بين أفغانستان وباكستان

أعلنت الحكومة في الصين، توصل كل من أفغانستان وباكستان إلى اتفاق يقضي بعدم تصعيد النزاع بينهما والعمل على استكشاف حل شامل للقضايا الثنائية، في أعقاب أسابيع من الاشتباكات عبر الحدود التي أسفرت عن مقتل المئات.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن هذا التفاهم جاء عقب سبعة أيام من محادثات السلام التي استضافتها مدينة أورومتشي في غرب البلاد، ضمن جهود وساطة قادتها بكين لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين.

وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينج، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة بكين، أن الأطراف الثلاثة اتفقت على استكشاف حل شامل للعلاقات بين أفغانستان وباكستان، مع تحديد القضايا الجوهرية ذات الأولوية التي تتطلب معالجة مباشرة.

وأضافت أن الأطراف شددت على أن ملف الإرهاب يمثل القضية الأساسية التي تؤثر على العلاقات الثنائية، مؤكدة التزام كابول وإسلام آباد بعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تصعيد الوضع أو تعقيده خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل تصاعد التوترات الحدودية في المنطقة، حيث أدت الاشتباكات الأخيرة إلى سقوط مئات الضحايا، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية بشأن استقرار جنوب آسيا وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي.

ويمثل هذا التفاهم، وفق الخارجية الصينية، خطوة دبلوماسية مهمة لتعزيز الحوار بين البلدين، ودفع الجهود نحو حلول سلمية مستدامة، خاصة في ظل التركيز على معالجة التحديات الأمنية المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

وتشهد العلاقات بين أفغانستان وباكستان توترات متكررة على خلفية قضايا أمنية وحدودية، في مقدمتها نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود. وتلعب الصين دورًا متزايدًا في الوساطة الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الطرفين، في محاولة لتعزيز الاستقرار في منطقة جنوب آسيا التي تعد ذات أهمية استراتيجية.


اقترح تصحيحاً