أفرجت سلطات ميانمار عن الرئيس السابق وين مينت بموجب مرسوم عفو عام أصدره رئيس الدولة مين أونغ هلاينغ، وفق ما أفادت به قناة MRTV الرسمية، وذلك ضمن قرار شمل آلاف السجناء في البلاد.
وبحسب المرسوم، شمل العفو الرئيس السابق وين مينت الذي كان يقضي عقوبته في سجن تاونغو، في إطار سلسلة إجراءات لتخفيف الأحكام وإطلاق سراح سجناء تزامناً مع احتفالات رأس السنة القمرية.
وكان وين مينت قد أطيح به في فبراير 2021 خلال تحرك عسكري أنهى الحكومة المنتخبة آنذاك، حيث أعلن الجيش حالة الطوارئ مبرراً ذلك بوجود مخالفات في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2020.
وفي وقت لاحق، واجه وين مينت عدداً من الاتهامات المتعلقة بالفساد، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 12 عاماً على خلفية ثماني قضايا، قبل أن يتم تخفيف العقوبة في أغسطس 2023 إلى ثماني سنوات بعد عفو جزئي شمل بعض التهم.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات العسكرية في ميانمار إصدار عفو عام شمل أكثر من 4500 سجين، مع تخفيف أحكام عدد آخر، في خطوة قالت إنها تهدف إلى “إحلال السلام والإنسانية” ومنح المفرج عنهم فرصة للمساهمة في بناء الدولة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات مماثلة في يناير الماضي، حين تم الإفراج عن أكثر من 6100 سجين في مناسبات وطنية، ضمن سياسة متكررة لإصدار عفو جماعي في البلاد.
ولم يشمل العفو الأخير الزعيمة السابقة أونغ سان سو تشي، التي لا تزال محتجزة منذ الإطاحة بها في انقلاب عام 2021، في ظل استمرار التوتر السياسي داخل البلاد.
وتشهد ميانمار منذ انقلاب 2021 حالة من عدم الاستقرار السياسي، تخللتها مواجهات داخلية وأزمات حقوقية وانتقادات دولية بشأن أوضاع المعتقلين السياسيين.
وتلجأ السلطات العسكرية بشكل متكرر إلى إصدار عفو عام في مناسبات وطنية ودينية، في إطار ما تصفه بسياسة المصالحة الوطنية، بينما تواصل منظمات حقوقية ومعارضة سياسية الدعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين بشكل شامل.





