مقتل أطفال بهجوم إسرائيلي.. كوهين: نطبق السيادة على أرض الواقع بالضفة

قتل فلسطينيان أحدهما طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، وأصيب أربعة آخرون، اليوم الثلاثاء، جراء إطلاق مستوطنين إسرائيليين النار على مدرسة في بلدة المغير شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومصادر محلية لوكالة الأناضول.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن شهيداً وثلاث إصابات بالرصاص الحي سجلت خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية المغير، قبل أن تعلن لاحقاً عن مقتل فلسطيني ثانٍ وإصابة آخر خلال الحادثة نفسها، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفى.

وأوضحت مصادر محلية لوكالة الأناضول أن المستوطنين أطلقوا النار باتجاه فصول دراسية داخل مدرسة في البلدة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين الطلبة، دون توفر تفاصيل دقيقة حول طبيعة جميع الإصابات حتى الآن.

وأضافت المصادر أن حالة من الهلع الشديد سادت بين الطلبة والكادر التعليمي داخل المدرسة عقب إطلاق النار، وسط مناشدات عاجلة لوصول الطواقم الطبية وإجلاء المصابين.

وذكرت المصادر أن أحد القتيلين طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، وكان والده قد قُتل برصاص مستوطنين في عام 2019.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة حتى الآن.

وتتعرض قرية المغير لاعتداءات متكررة من المستوطنين، وفق مصادر محلية، إذ شهدت يوم الأحد حصاراً من الجيش الإسرائيلي تزامناً مع هجوم استيطاني أدى إلى مواجهات في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على “تطبيق السيادة على أرض الواقع” في الضفة الغربية المحتلة، مستخدماً مصطلح السيادة للإشارة إلى الضم، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي.

وأوضح كوهين أنه توصل إلى اتفاق مع رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، يقضي بربط مستوطنات جديدة بشبكات الكهرباء والمياه، تشمل مواقع من بينها حومش وصا نور ورحبعام وعيبال، في خطوة تندرج ضمن التوسع الاستيطاني.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية، وفق معطيات فلسطينية، وسط تصاعد التوتر والاعتداءات منذ أكتوبر 2023.

وفي تطور آخر، وثقت تقارير ميدانية اعتداءات جديدة للمستوطنين في المنطقة نفسها، شملت سرقة قطيع أغنام لمزارع فلسطيني في المغير والاعتداء عليه بالضرب، بحسب ما أفاد المزارع محمد أنيس أبو عليا لوكالة الأناضول.

وقال أبو عليا إن مستوطنين هاجموه أثناء رعيه نحو 200 رأس غنم، واستولوا على القطيع تحت حماية القوات الإسرائيلية، قبل أن تتمكن عائلته من استعادة جزء محدود من المواشي خلال مواجهات لاحقة.

وأشار إلى أن المستوطنين باتوا يرعون جزءاً من الأغنام المسروقة أمام أنظار أصحابها دون قدرة على استرجاعها، في ظل قيود مشددة تمنع وصول الأهالي إلى المراعي.

وأكدت مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي منع وصول سيارات الإسعاف إلى بعض المواقع، ونشر قناصة على أسطح منازل، وأطلق الرصاص وقنابل الغاز خلال المواجهات.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد تم تسجيل 1819 اعتداءً خلال مارس الماضي نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون، بينها 497 اعتداءً للمستوطنين وحدهم.

وتشير بيانات فلسطينية رسمية إلى مقتل أكثر من 1150 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و750 واعتقال قرابة 22 ألفاً منذ أكتوبر 2023 في الضفة الغربية.

وتحذر جهات فلسطينية من أن استمرار الاعتداءات والتوسع الاستيطاني يهدد الوجود الفلسطيني في القرى الزراعية ويفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

اقترح تصحيحاً