قصف إسرائيلي يقتل صحفية لبنانية.. واشنطن تستضيف جولة محادثات جديدة

تستضيف واشنطن، اليوم الخميس، جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التصعيد المستمر منذ اندلاع المواجهات في مارس 2026، وسط توجه لبناني لطلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي.

وتأتي هذه الجولة استكمالًا للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل، في وقت تتواصل فيه الخروقات الميدانية، ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة وصعوبة تثبيتها على الأرض.

وكانت المواجهات الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل قد اندلعت في 2 مارس، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي خلال هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف إيران، ما أدى إلى تصعيد إقليمي واسع.

وتركز بيروت في هذه المحادثات على تمديد الهدنة رغم الضغوط العسكرية، في ظل تداعيات إنسانية كبيرة، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح نحو مليون آخرين داخل لبنان.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار في منتصف أبريل، تستمر العمليات العسكرية المتبادلة، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على مواقع لحزب الله، فيما يرد الحزب بعمليات ضد الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وشملت العمليات الإسرائيلية تفجيرات على الحدود الجنوبية، خاصة في مناطق بنت جبيل وحولا والقنطرة، ما أدى إلى تدمير منازل ودفع المزيد من المدنيين إلى النزوح.

وتزيد هذه التطورات من تعقيد المشهد الأمني، في ظل تقارير عن استهداف صحفيين وصحفيات، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

وفي حادثة أثارت ردود فعل واسعة، قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل إثر قصف استهدف منزلها في بلدة الطيري جنوب البلاد، حيث انتشلت فرق الصليب الأحمر جثمانها من تحت الأنقاض بعد ساعات من البحث.

وأدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الحادثة، واصفًا إياها بأنها جريمة حرب، معتبرًا أن استهداف الإعلاميين أثناء أداء عملهم يمثل نهجًا متكررًا، إلى جانب عرقلة وصول فرق الإغاثة.

وأكد أن لبنان سيتابع هذه القضية في المحافل الدولية، في ظل ما وصفه بخرق فاضح للقانون الدولي الإنساني.

من جهتها، شددت وزارة الإعلام اللبنانية، برئاسة الوزير بول مرقص، على أن الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، مطالبة بتحرك دولي فاعل لوقف هذه الانتهاكات.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تعرض سيارة إسعاف تحمل شارة الصليب الأحمر للاستهداف، ما زاد من تعقيد جهود الإنقاذ والإغاثة.

وفي موازاة ذلك، تتواصل العمليات العسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استسلام عنصر تابع لحزب الله في جنوب لبنان، في خطوة أثارت تباينًا في ردود الفعل داخل البلاد.

وفي سياق الجهود السياسية، أكد رئيس لبنان جوزيف عون أن الاتصالات مستمرة لتمديد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن المفاوضات تركز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، وتحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

في المقابل، تؤكد إسرائيل استمرارها في ما تصفه بحق الدفاع عن النفس، معتبرة أن هذا المبدأ جزء من التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار.

اقترح تصحيحاً