مشروع الحرية.. واشنطن تبدأ عملية بحرية جديدة بـ«مضيق هرمز»

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى مرافقة السفن التجارية المحايدة العالقة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعطل حركة الملاحة في المنطقة، وفق ما نقلته سكاي نيوز عربية من أبوظبي.

وأوضح البيان أن عددًا من الدول غير المنخرطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط طلبت مساعدة الولايات المتحدة بعد تعطل سفنها داخل الممرات المائية، واصفًا تلك السفن بأنها “أطراف بريئة”، مع الإشارة إلى تقارير عن نقص الغذاء والإمدادات الأساسية اللازمة لأطقمها.

وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المبادرة تحمل طابعًا إنسانيًا باسم الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، مشيرًا إلى أن عددًا من السفن بدأ يعاني من نقص في الإمدادات الضرورية لبقاء الأطقم بشكل آمن.

وبحسب الإعلان، من المقرر أن تبدأ العملية صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، على أن تركز على إرشاد السفن العالقة وتأمين خروجها من المنطقة، بما يتيح لها استئناف نشاطها التجاري بشكل طبيعي، مع تقديم المبادرة باعتبارها جهدًا إنسانيًا لتقليل الاضطرابات في حركة التجارة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا منذ نهاية فبراير، عقب عمليات عسكرية أمريكية وإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى تعطّل شحنات تمر عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفق تقارير اقتصادية.

كما أشارت البيانات إلى ارتفاع خام برنت بنسبة 50% خلال مارس، وسط اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة العالمية، فيما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل دون أن يخفف بالكامل من حدة التوتر السياسي والعسكري.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن توقع نتائج سريعة من المحادثات مع الولايات المتحدة ليس واقعيًا، في إشارة إلى استمرار التعقيدات في مسار التفاوض.

كما ألمح البيان الأمريكي إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع إيران مع احتمال التوصل إلى نتائج إيجابية، في مقابل تحذيرات من أن أي تدخل في العملية سيقابل برد قوي، ما يعكس تداخل المسار الإنساني المعلن مع أبعاد سياسية وأمنية معقدة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، ما يجعله نقطة حساسة في أي صراع إقليمي، حيث تؤدي أي اضطرابات فيه إلى تأثيرات مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.

اقترح تصحيحاً