أدى ثوران بركان جبل دوكونو في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا إلى مقتل ثلاثة متسلقين، من بينهم أجنبيان، وفقدان ما لا يقل عن عشرة آخرين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في منطقة تشهد نشاطًا بركانيًا متصاعدًا.
وأوضح رئيس شرطة هالماهيرا الشمالية إرليتشسون باساريبو في تصريحات لقناة كومباس تي في، نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحصيلة الأولية تشير إلى ثلاثة قتلى، بينهم شخصان أجنبيان وشخص من سكان جزيرة تيرناتي.
وأضاف أن عشرة متسلقين آخرين لا يزالون في عداد المفقودين، في منطقة أُغلقت أمام الزوار منذ 17 أبريل، بعد رصد نشاط بركاني متزايد في محيط الجبل.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إندونيسية، نقلًا عن وكالة رويترز، بأن عدد المفقودين ارتفع إلى 20 متسلقًا، من بينهم تسعة يحملون الجنسية السنغافورية، بينما ينتمي الباقون إلى إندونيسيا، دون تأكيد رسمي نهائي حول أوضاعهم الصحية.
من جهتها، أوضحت رئيسة هيئة الجيولوجيا الإندونيسية لانا ساريا أن الثوران وقع في ساعات الصباح الباكر، وترافق مع دوي قوي وانبعاث عمود كثيف من الرماد البركاني ارتفع إلى نحو 10 كيلومترات فوق قمة الجبل في إقليم مالوكو الشمالي.
وأضافت أن سحابة الرماد تتجه شمالًا، ما يستدعي حذر السكان في المناطق المجاورة ومدينة توبيلو من تساقط الرماد وتأثيراته الصحية المحتملة، إضافة إلى احتمال تعطّل بعض خدمات النقل.
وبحسب السلطات، لا يزال بركان دوكونو في المستوى الثالث من نظام الإنذار البركاني الإندونيسي المكوّن من أربع درجات، ما يعكس استمرار النشاط وعدم استقرار الوضع الجيولوجي في المنطقة.
وأعلنت وكالة البراكين الإندونيسية استمرار التحذيرات بعدم الاقتراب لمسافة تقل عن أربعة كيلومترات من فوهة البركان، مع التنبيه إلى احتمال حدوث تدفقات طينية بركانية في حال هطول الأمطار، ما قد يزيد من خطورة الوضع على القرى المحيطة.
وتأتي هذه التطورات في بلد يقع ضمن ما يُعرف بـحلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة زلزاليًا وبركانيًا، ما يجعل إندونيسيا عرضة بشكل متكرر للكوارث الطبيعية.
وسبق أن شهدت البلاد سلسلة من الثورات البركانية خلال الأشهر الماضية، من بينها بركان سيميرو الذي ثار في نوفمبر 2025، وبركان ليوتوبي لاكي لاكي الذي سجل ثورانًا عنيفًا في أغسطس 2025، وأسفر أحد انفجاراته السابقة عن سقوط قتلى.
كما تواصل السلطات الإندونيسية متابعة الوضع في جبل دوكونو، في ظل استمرار عمليات البحث عن المفقودين ونشر فرق إنقاذ مشتركة من الشرطة ووكالات الطوارئ في المنطقة الجبلية الوعرة.





