أثار جان لوك ميلانشون، زعيم حزب فرنسا الأبية والمرشح الرئاسي الفرنسي، جدلاً واسعًا بتصريحاته حول إسرائيل، واصفًا إياها بأنها “الأخطر في العالم” في الوقت الحالي، ومتهمًا حكومة بنيامين نتنياهو بأنها الطرف الأساسي المسؤول عن إشعال النزاعات والهجمات على دول الجوار.
وقال ميلانشون خلال حوار أجرته معه قناة “إل سي إي” الفرنسية، إن إسرائيل “تدفع نحو التصعيد العسكري في الإقليم”، مضيفًا أنها “تنفذ ما وصفه بجرائم إبادة”.
وأكد المرشح الفرنسي أن تصريحاته موجهة بشكل محدد للحكومة الإسرائيلية الحالية، وليس للشعب الإسرائيلي ككل.
وفي سياق متصل، كشف ميلانشون عن محادثة أجراها مع مسؤول عسكري تابع للأمم المتحدة، حيث سأل الأخير عن موقف قوات حفظ السلام في حال قامت إسرائيل بدخول الأراضي اللبنانية.
ونقل ميلانشون عن المسؤول قوله إن “الأوامر تقضي بالانسحاب”.
وانتقد ميلانشون هذا الموقف بشدة، موضحًا أن انسحاب قوات حفظ السلام يتناقض مع جوهر مهمتها الأساسية، والتي يجب أن تقتصر على الفصل بين الأطراف المتنازعة وحماية المدنيين، لا الانسحاب من مناطق الاشتباك تحت الضغط.
وأكد ميلانشون أن فرنسا لن تتسامح مع أي اعتداء على جنودها وسترد على أي تهديد يواجههم، مسلطًا الضوء على التزام فرنسا بالدفاع عن قواتها في الخارج.
كما تطرق ميلانشون في حديثه إلى دور قوات الأمم المتحدة في لبنان، مشددًا على ضرورة أن تكون هذه القوات وساطة فعلية بين الأطراف، بعيدًا عن الانسحاب الذي يمكن أن يزيد من مخاطر التصعيد العسكري.
وتأتي تصريحات ميلانشون في ظل الحملة الانتخابية الفرنسية قبيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة، حيث يركز المرشح على السياسة الخارجية كأحد أبرز محاور برنامجه.
ويعرف عن ميلانشون مواقفه الصريحة والناقدة للتدخلات العسكرية، خاصة في الشرق الأوسط، حيث يعتبر إسرائيل مسؤولة عن تصاعد النزاعات في المنطقة.





