أقدم الجيش الإسرائيلي على إجبار عائلة فلسطينية في قرية شمال مدينة نابلس على نبش قبر ابنها المتوفى منذ ثلاث سنوات، وفق ما أفادت وسائل الإعلام اليوم الأحد.
وجرى استخراج الجثمان بحجة قرب المقبرة من مستوطنة “شفوت راحيل”، التي أعادت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو افتتاحها مؤخرًا، ما أثار غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية.
وأكدت حركة حماس في بيان أن هذه الواقعة تعكس استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكه المتواصل للحقوق الفلسطينية، معتبرة أن “نبش القبور واستباحة حرمة الموتى ليست وليدة اليوم، بل امتداد لجرائم الاحتلال بحق شعبنا”.
وأضافت الحركة: “هذه الجريمة البشعة تظهر انفصال الكيان الصهيوني عن كل القيم الإنسانية والدينية، وتؤكد أن الاحتلال لا يحترم حيًا ولا ميتًا. صمت المجتمع الدولي على هذه الانتهاكات يبعث رسالة أن دماء الفلسطينيين وأعراضهم وحتى موتاهم مباحة”.
ودعت حماس إلى “ردع الاحتلال وتقديم قادته لمحاكم الجنايات الدولية، مع استمرار المقاومة حتى تحرير كل شبر من الأرض ومحاسبة كل مجرم ارتكب جريمة بحق شعبنا”.
وفي حادثة مشابهة، شهدت قرية العصاعصة جنوب جنين إجبار مستوطنين فلسطينيين على إخراج جثمان مواطن كان قد دُفن حديثًا بالقرب من مستوطنة “ترسلة”، وفق تقارير قناة روسيا اليوم.
وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين حضروا مزوّدين بأدوات حفر، ما أدى إلى نشوب مواجهات محدودة استدعت تدخل الجيش الإسرائيلي، الذي صرح بمصادرة أدوات الحفر. في نهاية المطاف، اضطر الفلسطينيون إلى نقل الجثمان إلى موقع آخر على بعد مئات الأمتار.
وأثار تسجيل مصور صادم يظهر الجثمان أثناء نقله إدانات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن هذه الحوادث تعكس التوتر المستمر بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتأثيرها على الجوانب الإنسانية والقانونية في المنطقة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد التوترات في الضفة الغربية مع خطط إسرائيلية لإقامة مستوطنات جديدة، وخصوصًا إعادة إنشاء مستوطنة “ترسلة” الشهر الماضي بعد أكثر من 21 عامًا على إخلائها ضمن خطة “فك الارتباط”، ما جعل أي تحركات قرب المستوطنة شديدة الحساسية.





