قُتل شخصان وأصيب 5 آخرون، الاثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عِبّا بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، شمل غارات جوية وقصفا مدفعيا وإنذارات بإخلاء بلدات لبنانية.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن الغارة الإسرائيلية على بلدة عِبّا أسفرت عن سقوط قتيلين و5 جرحى، فيما واصل الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات متتالية على بلدات عدة في محافظة النبطية.
وأضافت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي جدّد غاراته على بلدة كفررمان للمرة الثانية خلال أقل من ساعة، كما شن غارات على دفعتين استهدفت بلدة تول في قضاء النبطية، بعد تنفيذ غارتين سابقتين على البلدة ذاتها.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية أيضا بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، بينما طاولت غارات أخرى بلدات يحمر الشقيف وكفرتبنيت وشوكين وعِبّا، بالتزامن مع قصف مدفعي طال يحمر أرنون والنبطية الفوقا وميفدون وكفرتبنيت، وفق الوكالة اللبنانية.
وفي وقت سابق، أطلق الجيش الإسرائيلي رشقات نارية باتجاه أطراف بلدة الناقورة الحدودية في القطاع الغربي جنوبي لبنان.
وسبق التصعيد العسكري إنذار وجّهه متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس، دعا فيه سكان 9 بلدات في جنوب وشرق لبنان إلى الإخلاء تمهيدا لاستهدافها.
وشملت البلدات الريحان في قضاء جزين، وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وحاروف في قضاء النبطية، إضافة إلى الجميجمة ومشغرة وقلايا في البقاع الغربي.
وزعم أدرعي أن الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله، رغم استمرار سقوط ضحايا مدنيين وتسجيل دمار واسع في المناطق المستهدفة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول احتياط ألكسندر غلوبينيف، البالغ من العمر 47 عاما، إثر انفجار طائرة مسيّرة مفخخة قرب منطقة المنارة المحاذية للحدود اللبنانية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن عدة مسيّرات أُطلقت من لبنان، الأحد، باتجاه شمال إسرائيل، وأن إحداها أصابت مركبة عسكرية بصورة مباشرة، ما أدى إلى مقتل الجندي الذي كان يعمل سائقا في إحدى كتائب النقل العسكرية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدد قتلى الجيش الإسرائيلي ارتفع إلى 18 عسكريا منذ بداية مارس الماضي.
من جهته، أعلن حزب الله استهداف قوة إسرائيلية للمرة الثالثة بمسيّرة في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة جنوبي لبنان.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش أبلغ سلطات المستوطنات الشمالية ببدء موجة غارات واسعة في جنوب لبنان تستمر لساعات، مع توقع سماع دوي انفجارات في الجليل الغربي والجليل الأعلى ووادي الحولة.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان هدنة دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، عقب تفاهم أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد مفاوضات استضافتها واشنطن بين الجانبين.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان منذ 2 مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، بحسب بيانات لبنانية رسمية.
كما يواصل الجيش الإسرائيلي التوغل في مناطق جنوب لبنان وتنفيذ عمليات نسف وتدمير للمنازل والبنى السكنية، وسط استمرار التوترات على طول الحدود الجنوبية.





