اختتم مكتب النائب العام، من خلال مركز البحوث الجنائية والتدريب، الخميس، أعمال حلقة عمل تفاعلية متخصصة ضمن برنامج تجويد الإحصاء وإعداد التقارير، وذلك في إطار خطته التدريبية للعام 2025 – 2026، بمشاركة مسؤولين قضائيين وخبراء دوليين في مجالات العدالة الجنائية وحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.
وشهدت الحلقة مشاركة ثلاثة عشر وكيلاً للنائب العام، بينهم رؤساء تقسيمات تنظيمية داخل المكتب، إلى جانب باحثين ومدربين من مركز البحوث الجنائية والتدريب، وعدد من الخبراء الدوليين المتخصصين في إعداد التقارير الدولية والجرائم الاقتصادية والمالية وآليات حماية البيانات ومكافحة الاتجار بالبشر.
وضمت المشاركة الدولية قاضية متقاعدة من الجمهورية التونسية متخصصة في تقارير حقوق الإنسان وحماية البيانات، إلى جانب رئيس سابق لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA FATF، والمقرر الوطني المعني بمكافحة الاتجار بالبشر في البرتغال، إضافة إلى خبراء من بلغاريا وبلجيكا ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.
وناقش المشاركون خلال الحلقة آليات إعداد التقارير وفق المعايير الدولية، وسبل تطوير جودة البيانات والإحصاءات المرتبطة بالعدالة الجنائية، إلى جانب تعزيز كفاءة التقييمات الدورية والاستعراضات الوطنية المتعلقة بمكافحة الجرائم والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما تناولت الجلسات أهمية تطوير أنظمة تقنية حديثة لإدارة البيانات، وتوحيد منهجيات جمعها وتحليلها وحمايتها، بما يساهم في إنتاج مؤشرات دقيقة تساعد على تقييم فعالية السياسات الجنائية ووضع استراتيجيات قائمة على الأدلة لمواجهة الجريمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد مركز البحوث الجنائية والتدريب أن النشاط يأتي في إطار دعم مشروع هيئة النيابة العامة الخاص بالتحول الرقمي للعدالة الجنائية، الذي انطلق في ديسمبر 2022، ضمن مساعي تحديث البنية المؤسسية وتطوير أدوات العمل القضائي والبحثي.
ونُظّمت الحلقة بالشراكة مع مؤسسة خبراء فرنسا ضمن برامج التعاون الفني الدولي التي ينفذها المركز بهدف نقل المعرفة وتوطين الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجالات العدالة الجنائية ومكافحة الاتجار بالبشر.
وأشار المركز إلى أن النشاط يأتي ضمن اتفاق التعاون الفني الدولي الثاني الموقع مع المؤسسة بتاريخ 7 أبريل 2026، في إطار مشروع “شراكة 2”، الهادف إلى تنسيق الجهود الوطنية والدولية لمعالجة قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، تحت مظلة المبادرة الوطنية التي أطلقتها هيئة النيابة العامة في يوليو 2024.
ويعكس هذا التحرك توجه السلطات القضائية الليبية نحو تعزيز كفاءة المنظومة العدلية وتطوير أدوات التحليل والإحصاء الجنائي، بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة في مجالات العدالة وحقوق الإنسان ومكافحة الجريمة المنظمة.





