مباحثات لتحديث «القطاع الصحي» بالتقنيات اليابانية

بحث وزير الصحة في حكومة الوحدة الوطنية، محمد الغوج، مع السفير الياباني لدى ليبيا، آليات تعزيز التعاون الثنائي في القطاع الصحي، وذلك في إطار تنفيذ خطة “عودة الحياة” الهادفة إلى تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وجرى اللقاء في مقر وزارة الصحة، حيث ناقش الجانبان آفاق الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا واليابان في المجالات الطبية والتقنية، مع التركيز على نقل التكنولوجيا الطبية الحديثة وتوطين برامج التدريب المتطور داخل المؤسسات الصحية الليبية.

وتضمنت المباحثات آليات تزويد المستشفيات والمراكز التخصصية بأحدث المعدات والتقنيات اليابانية، إلى جانب تفعيل برامج تدريبية متقدمة للأطقم الطبية والطبية المساعدة، بإشراف خبراء يابانيين، بهدف تعزيز نقل المعرفة وتطوير الكفاءات المحلية في التخصصات الدقيقة.

كما تناول الاجتماع ملف التحول الرقمي الصحي، من خلال بحث التعاون في تطوير النظم المعلوماتية الصحية والإدارة الإلكترونية للمستشفيات، بما يتماشى مع معايير الجودة العالمية ويرفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وحظي ملف مكافحة السرطان باهتمام خاص خلال اللقاء، حيث ناقش الطرفان سبل التعاون في بحوث الأورام، والاستفادة من التقنيات اليابانية في الكشف المبكر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل العينات الطبية، إضافة إلى بحث إمكانية إدخال العلاجات الجينية والإشعاعية الحديثة.

كما جرى التطرق إلى تعزيز التعاون البحثي بين مراكز الأورام في ليبيا والمؤسسات العلمية في اليابان، ودعم المختبرات المرجعية الليبية لتمكينها من إجراء الفحوصات الجزيئية المتقدمة لمرضى الأورام.

وأكد وزير الصحة محمد الغوج خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين ليبيا واليابان، مشددًا على أن الوزارة تتجه نحو بناء منظومة صحية حديثة تقوم على الكفاءة التقنية والدقة العلمية، وتستفيد من التجارب الدولية المتقدمة.

وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي تنفيذًا لتوصيات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الرامية إلى الانفتاح على التجارب العالمية الناجحة لتطوير القطاع الصحي في مختلف مكوناته.

من جانبه، أعرب السفير الياباني لدى ليبيا عن استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والتقني اللازم، وفتح آفاق واسعة للتعاون المشترك، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن الليبي.

اقترح تصحيحاً