بابا الفاتيكان يمنح سفير إيران «أرفع وسام»

شهد الفاتيكان خطوة دبلوماسية لافتة بعد منح البابا ليو الرابع عشر السفير الإيراني لدى الكرسي الرسولي محمد حسين مختاري أرفع وسام بابوي، في تطور أثار اهتمام الأوساط السياسية والدبلوماسية والدينية على حد سواء.

ويُصنف الوسام البابوي Ordine Piano كأحد أرفع أوسمة الاستحقاق التي يمنحها الكرسي الرسولي، بعدما أسسه البابا بيوس التاسع عام 1847، ويُمنح عادة للسفراء والشخصيات الدولية البارزة التي لعبت أدواراً في تعزيز العلاقات الدبلوماسية ودعم قضايا السلام والحوار الدولي.

ويحمل هذا التكريم دلالات سياسية ودبلوماسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خاصة أنه يأتي في ظل مواقف متكررة للبابا ليو الرابع عشر انتقد خلالها التصعيد العسكري والضغوط الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

وبحسب تقارير إعلامية، يُنظر إلى منح الوسام للسفير الإيراني باعتباره تقديراً للدور الذي لعبته السفارة الإيرانية لدى الفاتيكان في إيصال رسائل تدعو إلى السلام والحوار ورفض التصعيد والحرب.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية المواجهات السياسية والعسكرية المرتبطة بإيران، وسط تحركات دبلوماسية متعددة لمحاولة احتواء الأزمة.

وخلال الأشهر الماضية، أطلق البابا ليو الرابع عشر عدة مواقف أثارت اهتماماً دولياً، بعدما انتقد التهديدات الأمريكية ضد إيران واعتبرها غير مقبولة، داعياً إلى تغليب الحوار على التصعيد.

وفي أوائل أبريل الماضي، علّق البابا على دعوة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث للصلاة من أجل الجنود، قائلاً في عظة دينية إن الرغبة في الهيمنة لا تنسجم مع نهج السيد المسيح، في تصريحات اعتبرها مراقبون رسالة سياسية وأخلاقية ضد منطق القوة العسكرية.

وتزامن التكريم أيضاً مع جدل أثاره القس الأمريكي المحافظ روبرت جيفريس، الذي زعم قبل أيام أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك فهماً أفضل لتعاليم الإنجيل مقارنة بالبابا ليو الرابع عشر، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الدينية والسياسية الأمريكية.

ويرى متابعون أن منح الوسام البابوي للسفير الإيراني يعكس استمرار الفاتيكان في لعب دور دبلوماسي قائم على تعزيز الحوار وفتح قنوات التواصل حتى في أكثر الملفات الدولية تعقيداً وحساسية.

اقترح تصحيحاً