استعرض وزير الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية عبد الشفيع الجويفي، خلال اجتماع عقده بمكتبه في ديوان الوزارة بالعاصمة طرابلس، مع عميد بلدية الحرابة علي حريز، وبحضور عدد من أعضاء وأعيان البلدية، الموقف التنفيذي للمشاريع التنموية الجاري تنفيذها داخل نطاق البلدية، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتناول الاجتماع خطط تطوير المرافق الإدارية والخدمية، بما في ذلك إنشاء وتطوير مقار ومبانٍ حكومية، إضافة إلى فتح وتعبيد طرق جديدة وصيانة الطرق المتضررة، بهدف دعم العمل المؤسسي وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما بحث اللقاء التحديات التي تواجه القطاعات الخدمية داخل محلات البلدية، وفي مقدمتها أزمة انقطاع مياه الشرب، إلى جانب صعوبات ربط الآبار بشبكة الكهرباء لتغذية مناطق الجوش والحرابة وطمزين والبدارنة.
وتطرق الاجتماع إلى ملفات إضافية تتعلق بالعمل البلدي، من بينها إدراج البلدية ضمن برامج التعاون الدولي، وتعزيز قدرات قطاع النظافة عبر دعم الإدارة المختصة بالآلات والمعدات، إلى جانب دعم فرع جهاز الحرس البلدي بالإمكانات اللازمة لرفع كفاءة الأداء الرقابي والخدمي.
وفي سياق متصل، عقد وزير الحكم المحلي اجتماعًا مع عميد بلدية حي الأندلس حاتم المشمري، جرى خلاله بحث احتياجات المرافق الخدمية ومتابعة نسب الإنجاز في المشاريع التنموية القائمة، إضافة إلى مناقشة آليات تجاوز الصعوبات التي تواجه التنفيذ.
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز الإيرادات المحلية عبر تحسين آليات الجباية وتطوير الاستثمار المحلي، بما يسهم في دعم تمويل المشاريع الخدمية داخل نطاق البلدية.
وفي ملف الدعم الاجتماعي، شارك وكيل وزارة الحكم المحلي لشؤون البلديات مصطفى أحمد سالم، في مراسم تسليم الدفعة الثالثة من كوبونات أضاحي العيد المخصصة للأسر المحتاجة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ضمن مبادرة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وشملت الدفعة بلديات جنزور، حي الأندلس، طرابلس المركز، أبوسليم، سوق الجمعة، عين زارة، تاجوراء، والقره بوللي، حيث تولت البلديات توزيع الدعم عبر آليات محلية تستهدف ضمان وصوله إلى الأسر المستحقة.
وفي سياق آخر، شارك وزير الحكم المحلي في احتفالية هيئة الرقابة الإدارية بالعاصمة طرابلس، والتي تزامنت مع مرور 55 عامًا على صدور تقاريرها السنوية و76 عامًا على تأسيسها، بحضور عدد من المسؤولين والبعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الدولية.
كما استعرضت الفعالية تقارير رقابية موسعة شملت قطاعات النفط والغاز، والوظيفة العامة، والمشروعات المتعثرة، والصحة، والتعليم، والاستثمارات، إلى جانب الإجراءات المتخذة حيال المخالفات والإحالات القضائية والتأديبية.
وفي ملف تمكين المرأة، شارك مكتب دعم وتمكين المرأة في حوارية نظمت ببلدية تاجوراء بعنوان “بين الواقع والطموح”، تناولت تطوير دور المكاتب النسائية وتعزيز التنسيق مع منظمات المجتمع المدني داخل منظومة الحكم المحلي.
كما أجرى مدير إدارة المشروعات جولة ميدانية في بلدية حي الأندلس شملت عدداً من الحدائق العامة، من بينها حديقة قرجي وحديقة الحي الإسلامي وحديقة غوط الشعال، ضمن خطة تهدف إلى صيانة وتأهيل المرافق العامة وتحسين المشهد الحضري.
واختتم مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات ورشة عمل متخصصة حول برنامج تقديم الخدمات في البلديات، بالتنسيق مع منظمة DRC، بمشاركة عدد من البلديات وممثلي المجتمع المدني، بهدف رفع كفاءة الأداء البلدي وتحسين جودة الخدمات.
كما نفذت إدارة الشؤون الاقتصادية والاستثمار ببلدية سواني بن آدم زيارة ميدانية إلى إحدى الشركات الصناعية داخل نطاق البلدية، لمتابعة الإجراءات الفنية الخاصة بإصدار السجل الصناعي وفق القوانين المنظمة.
وفي إطار دعم القدرات النسائية، اختتم مركز تطوير البلديات ودعم اللامركزية بالشراكة مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي GIZ دورة تدريبية بعنوان “تمكين القيادات التنفيذية النسائية”، بمشاركة مديرات مكاتب دعم وتمكين المرأة من 23 بلدية.
وفي المجال البيئي، عقدت وزارة الحكم المحلي سلسلة اجتماعات ومبادرات تتعلق بإنشاء وحدات للتغير المناخي داخل البلديات، إضافة إلى إطلاق مبادرة “جيل يحمي الأرض” الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي لدى طلبة المدارس من خلال ورش عمل توعوية في عدد من البلديات.
هيئة الرقابة الإدارية في ليبيا تحتفي بـ76 عامًا من التأسيس و55 عامًا من التقارير الرقابية
وكانت احتفت هيئة الرقابة الإدارية في ليبيا بمرور 76 عامًا على تأسيسها و55 عامًا على صدور تقاريرها السنوية، خلال احتفالية أقيمت في مجمع قاعات ريكسوس بالعاصمة طرابلس، بحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة، ووزراء بحكومة الوحدة الوطنية، ورؤساء هيئات ومصالح، وسفراء معتمدين لدى ليبيا، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ورؤساء سابقين للهيئة.
وافتتحت الاحتفالية بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني، ثم عرض مرئي وثّق مسيرة العمل الرقابي في ليبيا على مدى 55 عامًا، مستعرضًا تطور دور الهيئة في متابعة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية وحماية المال العام.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه أن التقريرين السنويين لعامي 2024 و2025 يعكسان بدقة الواقع المالي والإداري في ليبيا، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق العام منذ عام 2011 تجاوز تريليون دينار ليبي، واصفًا الرقم بأنه “مخيف” في ظل تطلعات المواطنين إلى الاستقرار وتحسين مستوى المعيشة.
وأوضح أن سنوات الانقسام السياسي والصراعات أثرت بشكل مباشر على الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، ما انعكس على حياة المواطن الليبي بشكل يومي.
وأضاف أن التقارير الرقابية كشفت اختلالات جسيمة دفعت الهيئة إلى العمل على إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للإدارة العامة في ليبيا، بهدف تحديد مكامن الخلل وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن التقارير شملت بيانات تتعلق بالإنفاق العام والإيرادات وقطاع النفط والسياسة النقدية والاستثمارات، مؤكدًا أن الهدف من عرض هذه الأرقام هو تنبيه المؤسسات إلى ضرورة العمل المشترك لإصلاح المنظومة المالية والإدارية.
وشدد على دعم الهيئة لمقترح توحيد الميزانية العامة باعتباره خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.
من جانبه، اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري أن التقريرين يمثلان محطة مهمة لتقييم أداء مؤسسات الدولة، مؤكدًا أهمية تحويل الملاحظات الرقابية إلى إجراءات تنفيذية وتشريعية تعزز الحوكمة والمساءلة.
وخلال الاحتفالية، عرضت الهيئة تقريرها السنوي في نسختيه 54 و55، والذي جاء في نحو 1511 صفحة، متضمنًا مؤشرات رقابية ومالية واقتصادية شملت ملفات النفط والغاز، والوظيفة العامة، والمشروعات المتعثرة، وقطاعات الصحة والتعليم والاستثمار.
وكشف مدير مكتب رئيس الهيئة مهند الماوي عن تسجيل 10690 ملاحظة ومخالفة على الجهاز التنفيذي خلال عام 2025، إلى جانب آلاف البلاغات والمراسلات المتعلقة بالمخالفات المالية والإدارية.
كما تناول العرض الرقابي ملف العقود العامة والمشروعات، إضافة إلى ملف الكتاب المدرسي الذي أسهم التدخل الرقابي فيه في خفض قيم تعاقدات بمئات الملايين من الدنانير.
واستعرض مستشار رئيس الهيئة للشؤون الاقتصادية تطورات الإنفاق العام والإيرادات والسياسة النقدية وإنتاج النفط، مشيرًا إلى ارتفاع المصروفات الاستهلاكية مقابل تراجع الإنفاق التنموي والاستثماري.
كما تناولت الاحتفالية برامج التدريب والتأهيل داخل الهيئة، وجهودها في تعزيز التعاون الدولي والانضمام إلى شبكات النزاهة ومكافحة الفساد، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع جهات رقابية دولية.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم عدد من رؤساء الهيئة السابقين تقديرًا لجهودهم في تطوير العمل الرقابي وترسيخ دوره في مختلف المراحل.





