أعرب المجلس الرئاسي عن قلقه البالغ إزاء التطورات الميدانية والأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس مساء الخميس، عقب اندلاع اشتباكات مسلحة تسببت في سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى أضرار لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، بحسب بيان رسمي صادر عن المجلس.
وأكد المجلس أن هذه الأحداث تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة الدولة وسلامتها، مشددًا على أهمية التحرك العاجل لاحتواء التوتر والحفاظ على الاستقرار في العاصمة ومختلف المدن الليبية.
وأوضح البيان أن المجلس يتفهم مطالب الجماهير الرياضية الداعية إلى منافسة عادلة تقوم على احترام الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، بعيدًا عن أي شعور بالإقصاء أو التهميش، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالوسائل القانونية والسلمية ورفض جميع أشكال العنف.
وأشار المجلس الرئاسي إلى أنه أصدر تعليمات مباشرة وحازمة إلى الأجهزة المختصة، مع تأكيد دعمه الكامل للأجهزة الأمنية والعسكرية النظامية، بهدف فرض الأمن وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
كما أعلن فتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الأحداث الأخيرة، ومحاسبة جميع المتورطين وفق القوانين المعمول بها.
ودعا المجلس مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والرياضية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتقديم صوت العقل، والعمل المشترك لتجنيب البلاد أي تصعيد أو انزلاق نحو الفوضى، بما يحافظ على وحدة مؤسسات الدولة وأمن البلاد.
وأكد المجلس أن حماية السلم الأهلي والاستقرار الوطني تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود، ودعم مؤسسات الدولة والمسارات السلمية التي تلبي تطلعات الشعب نحو الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التطورات بعد ليلة من التوتر الأمني في العاصمة طرابلس، أعقبت أحداث شغب مرتبطة بمباراة نادي الاتحاد ونادي السويحلي التي أُقيمت في ملعب ترهونة، ولم تُستكمل بعد اقتحام الجماهير أرضية الملعب.
ووفق معلومات متداولة، تعرضت مرافق الملعب لأضرار مادية، قبل أن تمتد تداعيات الأحداث إلى طرابلس، حيث أُضرمت النيران في جزء من مبنى رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى إحراق سيارة النقل الخارجي التابعة لقناة “ليبيا الرياضية”، وآلية عسكرية تابعة للواء 444.
كما أعلن المكتب الإعلامي للواء 444، المكلف بتأمين محيط الملعب، أن الأحداث أسفرت عن وفاة أحد منتسبيه وإصابة سبعة آخرين، إلى جانب ورود أنباء عن إصابات بين عدد من مشجعي نادي الاتحاد.
وتسود حالة من الترقب والحذر في عدد من مناطق العاصمة طرابلس، وسط دعوات لاحتواء التوتر وفتح تحقيق شامل في ملابسات الأحداث وما رافقها من أعمال عنف وتخريب.





