رقم صادم في أمريكا.. تنفيذ 600 حالة «إعدام»!

نفّذت سلطات ولاية تكساس الأمريكية حكم الإعدام بحق السجين إدوارد بوسبي جونيور مساء الخميس، ليصبح الشخص رقم 600 الذي يتم إعدامه في الولاية منذ استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام عام 1982، في قضية أعادت الجدل حول العدالة الجنائية ومعايير تطبيق الإعدام على ذوي الإعاقات الذهنية.

وأُعلن عن وفاة بوسبي في تمام الساعة 8:11 مساءً بالتوقيت المحلي داخل سجن الولاية في مدينة هانتسفيل، بعد حقنه بجرعة قاتلة، وذلك عقب ساعات من معارك قانونية متسارعة شملت قرارات متناقضة من المحكمة العليا الأمريكية ومحاكم الاستئناف بشأن وقف التنفيذ.

وكان فريق الدفاع عن بوسبي، إلى جانب خبراء من الادعاء، قد أكدوا أنه يعاني من إعاقة ذهنية، وهو ما دفع إلى تقديم سلسلة من الطعون القانونية في اللحظات الأخيرة بهدف وقف تنفيذ الحكم، غير أن المحكمة العليا الأمريكية ألغت قرارًا سابقًا بوقف التنفيذ، ما فتح الباب أمام تنفيذ الإعدام.

وتعود القضية إلى مقتل الأستاذة الجامعية المتقاعدة لورا لي كرين، البالغة من العمر 77 عامًا، والتي قالت النيابة إنها اختُطفت من موقف سيارات تابع لمتجر بقالة في يناير 2004، قبل أن تُقتل خنقًا داخل صندوق سيارتها بعد تقييدها بشريط لاصق حول وجهها.

وأدانت المحكمة بوسبي في القضية، فيما وصفتها السلطات بأنها جريمة قتل ارتُكبت خلال عملية اختطاف انتهت بوفاة الضحية بطريقة وحشية، ما أثار حينها صدمة واسعة داخل ولاية تكساس.

وفي تطور لافت، كانت محكمة الاستئناف الفيدرالية في الدائرة الخامسة قد أصدرت الأسبوع الماضي قرارًا بوقف التنفيذ مؤقتًا لإعادة النظر في ادعاءات الإعاقة الذهنية، قبل أن تتدخل المحكمة العليا وتسمح باستمرار تنفيذ الحكم بناءً على طلب مكتب المدعي العام في تكساس.

وشهدت الساعات الأخيرة من يوم التنفيذ محاولات قانونية مكثفة من فريق الدفاع، حيث تقدموا بطلب جديد لوقف الإعدام قبل وقت قصير من التنفيذ، إلا أن المحكمة رفضته سريعًا، ما أنهى آخر فرص إنقاذ حياة بوسبي.

وتشير المحكمة العليا الأمريكية إلى أنها منعت منذ عام 2002 تنفيذ الإعدام بحق الأشخاص المصنفين ضمن فئة الإعاقة الذهنية، لكنها تركت للولايات حرية تحديد المعايير التي تُستخدم لتشخيص هذه الحالات، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للخلاف القانوني في قضايا مشابهة.

ويأتي هذا الإعدام في وقت كانت فيه ولاية أوكلاهوما قد نفذت في اليوم نفسه حكمًا آخر بحق المدان ريموند جونسون، المدان بقتل صديقته السابقة وطفلتها البالغة سبعة أشهر، في قضية تعود إلى ما يقارب عقدين من الزمن.

ويعيد الإعدام رقم 600 في تاريخ تكساس منذ 1982 تسليط الضوء على واحدة من أكثر الولايات الأمريكية تنفيذًا لعقوبة الإعدام، في ظل استمرار الجدل الحقوقي والقانوني حول العدالة، ومعايير الإدانة، وحالات الإعاقة الذهنية داخل نظام العقوبات الأمريكي.

اقترح تصحيحاً