غزة.. إسرائيل تعلن استهداف قائد «كتائب القسام»

أفاد مصدر في حركة المقاومة الإسلامية حماس لوكالة الجزيرة باستشهاد قائد كتائب القسام عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة غزة مساء الجمعة، فيما أكدت مصادر لاحقة لوكالة رويترز نبأ وفاته، وسط استمرار تضارب الروايات حول نتائج العملية.

وشيّع فلسطينيون في مدينة غزة، اليوم السبت، جثمان الحداد بعد استهدافه في غارة إسرائيلية طالت بناية سكنية في حي الرمال غرب المدينة، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عشرات المصابين وفق مصادر طبية وإسعافية.

وشهدت مراسم التشييع في غزة حضوراً شعبياً واسعاً، حيث ردد المشاركون هتافات مؤيدة للمقاومة وتكبيرات دينية، فيما بثت وسائل إعلام مشاهد للأجواء التي اتسمت بالحزن والغضب، مع استمرار التوتر الميداني في المدينة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة دقيقة استهدفت عز الدين الحداد، واصفاً إياه بأحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام وأحد المخططين لهجوم السابع من أكتوبر. كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك إن العملية جاءت بتوجيه مباشر واستهدفت شقة سكنية في حي الرمال.

وأضاف البيان الإسرائيلي أن الحداد كان مسؤولاً عن عمليات عسكرية واحتجاز رهائن وتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الجيش وجهاز الشاباك يواصلان ما وصفاه بسياسة مواجهة التهديدات بشكل استباقي.

وفي المقابل، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ في غزة بسقوط سبعة قتلى بينهم ثلاث نساء وطفل، إضافة إلى أكثر من خمسين مصاباً جراء استهداف شقة سكنية وسيارة مدنية في حي الرمال، مع نقل المصابين إلى مستشفيي الشفاء والسرايا الميداني وسط ضغط كبير على الطواقم الطبية.

كما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل 13 فلسطينياً خلال 48 ساعة، ما يرفع حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى 72757 قتيلاً و172645 مصاباً، إضافة إلى مئات القتلى جراء خروقات وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية استخدمت خلالها طائرات مسيرة ومقاتلات استهدفت الموقع الذي كان يتواجد فيه الحداد، إضافة إلى مركبة غادرت المكان لحظة القصف، بينما لم يصدر تأكيد نهائي مستقل بشأن نتائج الاستهداف.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية المدنية، مع استمرار النزاع وتبادل الاتهامات بين الأطراف حول مسؤولية التصعيد.

اقترح تصحيحاً