ترامب: القضاء على «الرجل الثاني» في تنظيم داعش

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل الرجل الثاني في القيادة العالمية لتنظيم الدولة الإسلامية خلال عملية عسكرية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والنيجيرية في منطقة حوض بحيرة تشاد.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن القوات الأمريكية بالتعاون مع القوات المسلحة النيجيرية نفذت عملية معقدة ودقيقة استهدفت أحد أخطر قيادات تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح أن العملية أسفرت عن مقتل أبو بلال المينوكي، الذي وصفه بأنه الرجل الثاني في الهيكل القيادي العالمي للتنظيم، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد إمكانية الاختباء داخل أفريقيا بينما تمكنت أجهزة الاستخبارات من تعقب تحركاته.

وأضاف ترامب أن العملية نُفذت بعد تخطيط دقيق، مؤكدًا أن التنسيق بين واشنطن وأبوجا لعب دورًا رئيسيًا في نجاح المهمة.

وفي السياق نفسه، وصف المتحدث باسم فرقة العمل التابعة للجيش النيجيري ساني أوبا العملية بأنها “برية وجوية دقيقة ومعقدة للغاية”، موضحًا أنها استمرت ثلاث ساعات تحت جنح الظلام حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

وأكد أوبا أن العملية انتهت دون سقوط ضحايا أو خسائر في الممتلكات، معتبرًا أن القضاء على المينوكي يمثل “أهم عملية في مكافحة الإرهاب بالمنطقة منذ بدء المهمة عام 2015”.

ومن جانبه، أعلن الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو مقتل أبو بلال المينوكي خلال عملية مشتركة نفذتها القوات النيجيرية والأمريكية في حوض بحيرة تشاد، واصفًا العملية بأنها نجاح كبير في الحرب المستمرة ضد الإرهاب.

وقال تينوبو في بيان صادر عن الرئاسة النيجيرية إن الغارة الجوية استهدفت مجمعًا كان يتحصن فيه المينوكي إلى جانب عدد من مساعديه، مؤكدًا أن العملية تعكس مستوى التعاون الأمني بين نيجيريا والولايات المتحدة.

كما نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمريكي قوله إن أبو بلال المينوكي كان يُنظر إليه كأحد أبرز القيادات المرتبطة بالتخطيط والتمويل داخل تنظيم “داعش”، وكان يعمل على الإعداد لهجمات تستهدف الولايات المتحدة ومصالحها.

وأضاف المسؤول أن المينوكي كان يُعد من أخطر القيادات النشطة داخل التنظيم خلال المرحلة الحالية، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي وحوض بحيرة تشاد.

وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد النشاط المسلح للجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق مختلفة من أفريقيا، حيث كثفت الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون عملياتهم العسكرية والاستخباراتية لملاحقة قادة التنظيم وتقليص نفوذه.

كما تأتي العملية بعد سنوات من التعاون الأمني بين واشنطن وأبوجا في ملفات مكافحة الإرهاب، رغم توترات سياسية سابقة بين الجانبين بشأن قضايا حقوق الإنسان والأوضاع الأمنية داخل نيجيريا.

هذا وتشهد منطقة الساحل الأفريقي وحوض بحيرة تشاد تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيمات متشددة أخرى، ما دفع الولايات المتحدة ودول المنطقة إلى توسيع عمليات التعاون العسكري والاستخباراتي لمواجهة تهديدات الإرهاب العابرة للحدود.

اقترح تصحيحاً