خبير اقتصادي يوضّح.. لماذا لا تنعكس «الاعتمادات» فوراً على سعر الصرف؟

قال الخبير الاقتصادي مختار الجديد إن الاعتمادات التي يفتحها مصرف ليبيا المركزي لبيع الدولار لا تنعكس بشكل مباشر على سعر الصرف في السوق الموازية خلال الشهر نفسه، موضحًا أن تأثيرها الفعلي يظهر بعد فترة زمنية قد تمتد لأشهر.

وأوضح الجديد أن فتح الاعتماد لا يعني بالضرورة دخول قيمة الدولار إلى السوق فورًا، إذ يواجه عدد من التجار تأخرًا في تسييل الاعتمادات، ما يدفعهم إلى اللجوء للسوق الموازية لشراء الدولار وتسديد قيمة الشحنات بشكل عاجل، قبل تسوية الاعتماد لاحقًا بعد الإفراج عنه من المصرف المركزي.

وأشار إلى أن الاعتمادات التي جرى بيعها خلال شهر مايو قد يبدأ تأثيرها الفعلي على السوق الموازية خلال يوليو المقبل، مع بدء انعكاس السيولة الدولارية على حركة التجارة والطلب داخل السوق.

وبيّن الجديد أن الأداة الأسرع تأثيرًا على سعر الصرف ليست الاعتمادات المستندية، بل الحوالات المباشرة، في حال بدأ المصرف المركزي تنفيذها بشكل موسع، لأنها تضخ الدولار بصورة مباشرة داخل السوق التجارية.

وأضاف أن الحوالات المباشرة تحمل ميزة إضافية تتمثل في الحد من احتكار الدولار من قبل مجموعات محددة كانت تتحكم في حركة السوق الموازية وأسعار الصرف، موضحًا أن وصول الدولار إلى شريحة واسعة من التجار يقلص قدرة المضاربين على التحكم في الأسعار.

ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه السوق الليبية تقلبات مستمرة في سعر صرف الدولار، وسط تصاعد الطلب على العملة الأجنبية، وتزايد المخاوف من اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

ويعد ملف الاعتمادات والتحويلات من أبرز القضايا المرتبطة بالسياسة النقدية في ليبيا، خاصة مع اعتماد السوق المحلية بشكل واسع على الاستيراد، ما يجعل توفر الدولار وسرعة تدفقه عاملًا رئيسيًا في استقرار الأسعار وحركة التجارة.

ويرى متابعون أن أي خطوات تتعلق بتوسيع الحوالات المباشرة أو تسريع تسييل الاعتمادات قد تؤثر بشكل واضح على توازنات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار الضغوط على السيولة الأجنبية.

اقترح تصحيحاً