إسرائيل في حالة صدمة.. نتنياهو بـ«غرفة الطوارئ»

أثار التقدم في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، في ظل تقارير تشير إلى اقتراب التوصل إلى تفاهم قد يشمل ترتيبات لوقف التصعيد بين الجانبين، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية.

وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا رفيع المستوى مساء الأحد، لبحث تداعيات التطورات المتسارعة في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط توصيفات إسرائيلية لهذه التطورات بأنها “مقلقة للغاية”.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي أن التقدم في المحادثات يثير قلقا واسعا داخل المؤسسة السياسية والأمنية، خصوصا مع اقتراب بلورة مسودة اتفاق تتضمن بنودا حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب القناة، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل متابعة مسودة مذكرة التفاهم المرتقبة، مع إبداء قلق خاص من بنود لا تتضمن وقفا لعمليات تخصيب اليورانيوم في إيران، إلى جانب عدم منع طهران من تطوير الصواريخ الباليستية.

كما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي أن الإطار المطروح يمنح إيران قدرة على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، واصفا ذلك بأنه أداة تأثير لا تقل أهمية عن السلاح النووي.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال انهيار المحادثات وعودة التصعيد العسكري، بحسب ما أوردته القناة.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأن مسؤولين إسرائيليين انتقدوا طريقة إدارة المفاوضات، مؤكدين أن إسرائيل استُبعدت إلى حد كبير من مسار التفاوض، واعتمدت على معلومات غير مباشرة أو عبر قنوات استخباراتية إقليمية.

وبحسب الصحيفة، فإن التحول في الموقف الأمريكي جاء بعد تراجع الآمال السابقة بشأن تغيير النظام في إيران، مقابل تركيز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء القتال والتوصل إلى تسوية سياسية.

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب خلال محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مخاوفه من أن تكسب إيران الوقت في حال التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن الربط بين الملف النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في لبنان يثير قلقا إضافيا لدى تل أبيب.

وأضاف المصدر أن نتنياهو والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعتقدان أن إيران قد تستفيد من مهلة الـ60 يوما لإعادة ترتيب أوراقها، فيما تبقى المخاوف قائمة من غياب وضوح المرحلة التالية من الاتفاق.

كما نقل مسؤول إسرائيلي رفيع أن الاتفاق المرتقب يُنظر إليه في إسرائيل باعتباره “سيئا”، لأنه يمنح إيران، بحسب وصفه، قدرة على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، معتبرا أن ذلك يعادل في تأثيره امتلاك سلاح نووي.

إسرائيل تصادق على خطط عسكرية في الشمال وسط تحركات أمريكية إيرانية لوقف إطلاق نار لمدة 60 يوما

صادق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على خطط عسكرية جديدة في القيادة الشمالية، في إطار الاستعداد لاستمرار العمليات والتعامل مع مجموعة واسعة من السيناريوهات الميدانية.

وذكرت القناة 12 العبرية أن زامير وصل صباح اليوم إلى مركز القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي للمصادقة على خطط العمليات، في خطوة تأتي وسط حالة من الجاهزية المرتفعة داخل المؤسسة العسكرية.

وأشارت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته وعملياته “كالمعتاد” إلى حين صدور تعليمات مغايرة، في ظل تقييمات أمنية متواصلة للوضع الإقليمي.

وفي السياق السياسي، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب خلال محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه من تأجيل معالجة الملف النووي الإيراني، إضافة إلى مخاوف تتعلق بربط اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بالتفاهمات الجارية مع إيران.

وفي المقابل، أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى تفاهم لمدة 60 يوما قابلة للتمديد، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام منه، ضمن إطار تهدئة أوسع في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة بين واشنطن وطهران، وسط وساطات إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري وتثبيت وقف إطلاق النار في أكثر من ساحة إقليمية.

تسنيم: إيران ترفض أي التزامات نووية وتشترط الإفراج عن أصولها المجمدة مقابل أي تفاهم

نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر مطلعة أن إيران لم تقبل حتى الآن أي إجراءات تتعلق بملفها النووي في إطار المفاوضات الجارية، مؤكدة أن أي تفاهم محتمل سيكون مشروطًا بالإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة.

وبحسب الوكالة، شددت المصادر على أن طهران تربط أي اتفاق مبدئي أو مذكرة تفاهم بالحصول على جزء من أموالها المجمدة بشكل يضمن قدرتها على الوصول إليها منذ المرحلة الأولى.

وأوضحت المصادر أن التجربة السابقة لإيران مع الاتفاقات الدولية دفعتها إلى المطالبة بضمانات مالية واضحة، معتبرة أن أي تأخير أو تعطيل في الإفراج عن الأصول سيؤثر على مسار التفاهمات الجارية.

وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأسابيع الأخيرة ربط الإفراج عن الأصول الإيرانية باتفاق نهائي بشأن الملف النووي، بينما تصر طهران على أن يبدأ الإفراج منذ المراحل الأولى للمفاوضات مع تحديد آلية واضحة لبقية الأموال لاحقًا.

كما تحدثت تسنيم عن إمكانية تعليق بعض العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض، بما يسمح لإيران ببيع نفطها دون قيود لفترة محددة في حال التوصل إلى تفاهم مبدئي.

ووفقًا للمعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن أي مذكرة تفاهم محتملة قد تتضمن ترتيبات أوسع تشمل إنهاء التصعيد في عدة ساحات إقليمية، من بينها لبنان، مع ربط تنفيذ البنود بجداول زمنية محددة تمتد بين 30 و60 يومًا.

وأضافت أن المرحلة الأولى قد تشمل ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب إجراءات مرتبطة برفع القيود البحرية، على أن يتم الانتقال لاحقًا إلى مفاوضات أوسع حول الملف النووي.

وأكدت المصادر أن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل التصعيد الأخير، بل ستبقى لطهران قدرة على التأثير في حركة الملاحة ضمن إطار التفاهمات المطروحة.

اقترح تصحيحاً