سلّطت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الضوء على عودة الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب إلى الساحة الفنية بعد فترة من الغياب، واصفة إياها بـ“بريتني سبيرز العرب”، ومؤكدة أن ما وصفته بـ“صوت مصر” عاد مجددًا إلى الغناء بعد أشهر من الغياب والتكهنات حول وضعها الصحي والنفسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن اختفاء شيرين عبد الوهاب خلال الفترة الماضية فتح نقاشًا واسعًا حول نظرة المجتمع للنساء في العالم العربي، معتبرة أن غيابها المتكرر أعاد طرح أسئلة مرتبطة بالضغوط النفسية والتجارب الشخصية التي تمر بها الفنانات تحت الأضواء.
وأضافت “هآرتس” أن الفنانة المصرية واجهت خلال الأشهر الماضية عاصفة إعلامية داخل مصر، تزامنت مع تقارير متضاربة حول حالتها الصحية والنفسية، شملت روايات عن نقلها إلى المستشفى بسيارة إسعاف، وأخرى تحدثت عن إقامتها بعيدًا عن الأضواء تحت رعاية عائلتها.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية مصرية أن شيرين عانت من أزمة صحية شملت التهابًا رئويًا حادًا، إلى جانب حالة من العزلة ورفض مغادرة المنزل لفترة، في حين تحدثت تقارير أخرى عن أنها كانت بحاجة إلى الراحة فقط، وسط غيابها عن منصات التواصل الاجتماعي وتوقف نشاطها الفني، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والاهتمام الجماهيري.
وذكرت الصحيفة أن الجدل تصاعد مع تداول شائعات حول وجودها في سويسرا لتلقي علاج نفسي، بالتزامن مع دعوات إعلامية مصرية لظهورها وطمأنة جمهورها، من بينها تصريحات إعلامي مصري بارز عبّر فيها عن عدم تمكنه من التواصل معها، مطالبًا بالبحث عنها وسط قلق جماهيري واسع.
ونقلت “هآرتس” عن مختصين في المجال الموسيقي أن شيرين تُعد واحدة من أبرز الأصوات في العالم العربي، وأن حالتها أصبحت محط متابعة جماهيرية تتجاوز حدود الفن إلى تفاصيل حياتها الشخصية، التي تحولت إلى موضوع نقاش عام.
وفي سياق عودتها الفنية، أشارت الصحيفة إلى أن شيرين طرحت أعمالًا غنائية جديدة بعد فترة غياب امتدت نحو أربعة أشهر، من بينها أغنيتان فرديتان، وسط ترقب لمدى قدرتها على استعادة نشاطها الفني بشكل منتظم والعودة إلى إحياء الحفلات.
كما لفتت إلى إعلانها عن حفل مرتقب ضمن مهرجان موسيقي في مصر خلال أغسطس المقبل، موضحة أن التذاكر بيعت بالكامل خلال ساعات قليلة، ما يعكس استمرار شعبيتها الواسعة رغم فترات الغياب.
وتطرقت الصحيفة إلى نشأة شيرين، مشيرة إلى أنها ولدت في القاهرة داخل أسرة بسيطة، وبدأت مسيرتها الفنية من خلال جوقة دار الأوبرا المصرية بعد اكتشاف موهبتها مبكرًا، قبل أن تنطلق نحو الشهرة عام 2002 بأغنيتها “آه يا ليل”، التي شكلت نقطة تحول في مسيرتها الفنية.
وأضافت أن الفنانة قدمت منذ ذلك الحين عددًا من الألبومات الناجحة التي تناولت موضوعات الحب والفراق والشوق، وحققت انتشارًا واسعًا في العالم العربي، قبل أن تمر بسلسلة من التحولات الشخصية والفنية خلال السنوات الأخيرة.
كما أشارت إلى أن حياتها الخاصة، خاصة ارتباطها وانفصالها عن الفنان حسام حبيب، كانت محورًا دائمًا للجدل الإعلامي، إلى جانب تصريحاتها حول تجارب شخصية صعبة أثارت نقاشًا واسعًا حول الصحة النفسية للفنانين في العالم العربي.
وفي ختام التقرير، رأت الصحيفة أن قصة شيرين تعكس جانبًا أوسع من واقع الفنانات في العالم العربي، حيث يمتزج النجاح الفني بالضغوط النفسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن قضايا مماثلة ظهرت في تجارب فنانات أخريات، ما يجعل قصتها جزءًا من نقاش أعمق حول المرأة والفن والصورة العامة في المجتمعات العربية.
يذكر أنه تُعد شيرين عبد الوهاب من أبرز نجمات الغناء في العالم العربي منذ مطلع الألفية، وحققت شهرة واسعة بأعمالها العاطفية وأدائها القوي، إلا أن حياتها الشخصية المتقلبة جعلتها أيضًا محور اهتمام إعلامي وجماهيري مستمر، خصوصًا في ما يتعلق بالصحة النفسية والضغوط المرتبطة بالشهرة.





