«جثث مقطوعة الحناجر».. هجوم وحشي يهزّ الكونغو

اندلعت اشتباكات في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، عقب هجوم نفذه مسلّحون مرتبطون بتنظيم داعش أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر محلية وعسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتشهد المنطقة الغنية بالمعادن في شرق الكونغو الديموقراطية حالة من عدم الاستقرار منذ أكثر من ثلاثين عاما، نتيجة نشاط ميليشيات وجماعات مسلحة متعددة، من بينها “تحالف القوى الديموقراطية” الذي أسسه متمردون أوغنديون، والذي بايع تنظيم داعش، وينفذ هجمات متكررة تستهدف المدنيين في مقاطعتي كيفو الشمالية وإيتوري.

وقال الناطق باسم الجيش الكونغولي في المنطقة اللفتنانت مارك إيلونغو إن مقاتلي التحالف نفذوا توغلا ليليا بين منطقتي نغادي ومافيفي قرب مدينة بيني في إقليم كيفو الشمالية، مشيرا إلى مقتل ستة مدنيين على الأقل وذبحهم، إضافة إلى مقتل جندي خلال عملية مطاردة للمهاجمين.

وفي السياق ذاته، أوضح أوزفالد كامبالي، وهو عضو في مجتمع مدني محلي، أن المسلحين دخلوا منطقة نغادي عند الساعة الحادية عشرة ليلا داخل مخيم للبيغمي، حيث قتلوا ستة من السكان، مضيفا أن عددا من الجثث ما زال داخل الغابة بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة.

وروى أحد السكان ويدعى باراكا جيلوتي تفاصيل الهجوم قائلا إن مسلحين اقتحموا المخيم أثناء نوم السكان، وأجبروا الأهالي على الخروج وطلبوا منهم ذكر أسمائهم، قبل أن يفرّ مع طفله ويشاهد لاحقا عمليات إعدام داخل المخيم.

وشهدت مدينة بيني تظاهرات غاضبة شارك فيها سكان حملوا جثث بعض الضحايا، ورددوا شعارات تتهم الجيش الكونغولي بالتقاعس في التدخل، ما دفع الشرطة إلى تفريق الحشود باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وتشارك القوات الأوغندية منذ عام 2021 في عمليات عسكرية داخل شمال شرق الكونغو الديموقراطية إلى جانب الجيش الكونغولي، بهدف ملاحقة تحالف القوى الديموقراطية، غير أن هذه العمليات لم تنجح في وقف الهجمات المتكررة، وسط استمرار اتهامات شعبية للجيش بالتقصير في حماية المدنيين.

هذا ويشهد شرق الكونغو الديموقراطية صراعا مسلحا ممتدا يرتبط بتداخل عوامل أمنية واقتصادية، أبرزها الثروات المعدنية والنزاعات بين الميليشيات المحلية والجماعات المرتبطة بتنظيمات دولية، إضافة إلى ضعف السيطرة الحكومية على بعض المناطق، ما يجعل المدنيين في قلب دوامة عنف متكرر رغم وجود عمليات عسكرية إقليمية مشتركة.

الكونغو الديمقراطية: مسلحون من “داعش” يقتلون 7 أشخاص في هجوم دموي شمال شرق البلاد

قُتل 6 مدنيين وجندي كونغولي في هجوم مسلح نفذته عناصر يُشتبه بارتباطها بتنظيم “داعش”، استهدف الضواحي الشمالية لمدينة بيني في إقليم كيفو الشمالية شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبحسب ما نقلته مصادر عسكرية محلية، وقع الهجوم ليل السبت/الأحد، عندما توغلت عناصر من حركة “تحالف القوى الديمقراطية” (ADF)، المرتبطة بتنظيم “داعش” و”ولاية وسط إفريقيا”، في مناطق بين “نغادي” و”مافيفي”، قبل أن تقوم بذبح 6 مدنيين في موقع الهجوم.

وأكد المتحدث باسم الجيش الكونغولي في المنطقة، الملازم مارك إلونغو، أن جنديًا كونغوليًا قُتل أثناء ملاحقته للمسلحين عقب تنفيذ الهجوم، في إطار عمليات الرد العسكري على الاعتداء.

وعقب الحادث، شهدت مدينة بيني احتجاجات واشتباكات خلال يوم الأحد، حيث عبّر سكان محليون وشباب عن غضبهم مما وصفوه بتراخي الإجراءات الأمنية، وقاموا بنقل جثامين الضحايا إلى المشرحة في أجواء يسودها التوتر.

وتُعد حركة “تحالف القوى الديمقراطية” (ADF) جماعة مسلحة ذات جذور أوغندية، تنشط في شرق الكونغو الديمقراطية، وتُتهم بتنفيذ هجمات متكررة ضد المدنيين، كما تُصنف كإحدى الجماعات المرتبطة بتنظيم “داعش” في منطقة وسط إفريقيا.

اقترح تصحيحاً