أعلن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني عدم مشاركته في الموكب السنوي المعروف باسم “يوم إسرائيل”، الذي يقام يوم الأحد تكريما لإسرائيل، في خطوة تخالف تقليدا سياسيا متواصلا منذ عقود، وذلك في ظل تأكيده على دعمه لحقوق الفلسطينيين ومواقفه السابقة من الحكومة الإسرائيلية.
وقال زهران ممداني خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس الماضي: “قلت خلال الحملة الانتخابية إنني لن أشارك في هذا الموكب، وقد أوضحت موقفي تجاه الحكومة الإسرائيلية بشكل جلي”.
ورغم قراره بعدم الحضور، أكد عمدة نيويورك التزامه بتوفير تواجد أمني قوي من الشرطة لضمان سير الفعالية بسلاسة وأمان دون أي اضطرابات.
وكان مكتب عمدة مدينة نيويورك قد نشر قبل أسبوعين مقطع فيديو يحيي ذكرى النكبة الفلسطينية، في خطوة أثارت أيضا نقاشا سياسيا وإعلاميا واسعا داخل المدينة.
ورغم أن غياب ممداني كان متوقعا منذ فترة، إلا أنه أضاف زخما جديدا للجدل القائم، إذ اعتبره خصومه السياسيون مؤشرا على موقف معادٍ لإسرائيل، بينما يؤكد أن مواقفه تندرج ضمن دعم حقوق الفلسطينيين.
ويُعد زهران ممداني أول عمدة مسلم في تاريخ مدينة نيويورك، وقد حافظ على مواقف معلنة مؤيدة للقضية الفلسطينية منذ حملته الانتخابية.
وعلى مدى سنوات طويلة، ظل موكب “يوم إسرائيل” حدثا سياسيا ورمزيا يحضره عمداء نيويورك المتعاقبون إلى جانب مسؤولين حكوميين، في إطار علاقات وثيقة بين المدينة والجالية اليهودية الأكبر في الولايات المتحدة.
لكن السنوات الأخيرة شهدت تحولات ملحوظة في المزاج الشعبي الأميركي تجاه إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات للحرب في غزة، ما انعكس على النقاشات السياسية داخل المدن الكبرى مثل نيويورك.
هذا ويمثل موكب “يوم إسرائيل” واحدا من أبرز الفعاليات السنوية في نيويورك، ويُنظر إليه كحدث سياسي واجتماعي يعكس عمق العلاقات بين المدينة وإسرائيل.
غير أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتغير الرأي العام الأميركي في السنوات الأخيرة جعلا من مشاركة المسؤولين فيه قضية جدلية تتداخل فيها السياسة المحلية مع السياسة الخارجية.





