سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تصاعد التوترات والاشتباكات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، ما عزز مخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” تسليم يوليو بنسبة 2.18% لتصل إلى 95.80 دولارًا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.96% لتسجل 97.88 دولارًا للبرميل، بعدما لامس المؤشران أعلى مستوى لهما في أسبوع خلال جلسة التداول السابقة.
وتزامن هذا الصعود مع تطورات عسكرية متسارعة، حيث أعلن الجيش الأمريكي أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين دون أن تصيب أهدافها، في حين نفذت القوات الأمريكية غارات على جزيرة قشم الإيرانية ردًا على تلك المحاولات.
وفي السياق ذاته، أوضح محلل النفط في مجموعة بورصات لندن إمريل جميل أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحذيرات وكالة الطاقة الدولية بشأن انخفاض المخزونات العالمية إلى مستويات حرجة، يضيفان علاوة مخاطر واضحة على أسعار النفط.
وتترقب الأسواق التطورات الدبلوماسية بعد تقارير إعلامية أفادت بأن طهران تراجع مقترحًا لوقف الصراع، في وقت لم تُسجل فيه اتصالات مباشرة مع واشنطن خلال الأيام الأخيرة، رغم تأكيدات سابقة على استمرار المفاوضات.
من جانبه، أشار كبير محللي السلع الأولية في بنك “إيه إن زد” دانيال هاينز إلى أن أي محاولات لإعادة فتح مضيق هرمز تواجه تحديات متزايدة، مع تقارير عن زرع ألغام في أجزاء من هذا الممر البحري الحيوي، ما يفاقم المخاوف على حركة الشحن العالمية.
وأضاف هاينز أن حركة العبور شهدت ارتفاعًا طفيفًا مؤخرًا، لكنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الصراع، في ظل استمرار التوترات في المنطقة.
ويأتي ذلك بينما يدخل الصراع مرحلة من الجمود النسبي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وسط وقف إطلاق نار هش لا يزال يثير مخاوف من تجدد التصعيد.





