ليبيا تحت الضغط.. تحليل اقتصادي يكشف تحديات عميقة في «الاقتصاد والخدمات»

كتب الخبير الاقتصادي ناظم الطياري، عبر صفحته على موقع فيسبوك، تحليلًا اقتصاديًا ركز فيه على الوضع في ليبيا، متناولًا جملة من المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد، والهجرة، والخدمات العامة، في ظل ما وصفه بتحديات هيكلية متراكمة.

وأشار الطياري في منشوره إلى أن ليبيا تعاني من وضع اقتصادي هش، حيث لا يتجاوز الدخل السنوي – وفق ما أورده – نحو 25 مليار دولار، في وقت تشهد فيه البلاد انقسامًا سياسيًا يؤثر على أداء المؤسسات المالية والاقتصادية.

وتطرق إلى الجدل القائم حول عدد السكان، موضحًا أن التقديرات تتراوح بين 7 و10 ملايين نسمة، مع انعكاسات مباشرة لذلك على حجم الضغط الواقع على الخدمات والبنية التحتية.

وأوضح أن ليبيا تتحمل أعباءً إضافية مرتبطة بتدفق الهجرة غير النظامية من داخل الصحراء والدول المجاورة، معتبرًا أن ذلك يضيف ضغوطًا على القطاعات الخدمية والاقتصادية في البلاد.

وأضاف أن بعض الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والوقود ما تزال متاحة بتكلفة منخفضة أو مدعومة، الأمر الذي – وفق رأيه – يسهم في استمرار موجات الهجرة نحو البلاد في ظل غياب ضوابط تنظيمية صارمة لسوق العمل.

وشدد الطياري على أن الوضع الحالي يتطلب، بحسب وصفه، إعادة تنظيم شاملة لسوق العمل وتحديث السياسات المرتبطة بالهجرة، مع التركيز على استقطاب العمالة المنتجة والمنظمة بدلًا من الهجرة غير النظامية.

واختتم منشوره بالتأكيد على أن ليبيا تحتاج إلى إصلاحات عاجلة تعزز الاستقرار الاقتصادي وتعيد ضبط العلاقة بين الموارد والسكان، بما يحقق التوازن المطلوب في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار التحديات الاقتصادية في ليبيا المرتبطة بالانقسام السياسي وتراجع كفاءة بعض المؤسسات، إلى جانب الضغوط الناتجة عن الهجرة غير النظامية وتفاوت توزيع الخدمات الأساسية. وتشهد البلاد نقاشات متكررة حول آليات إصلاح الاقتصاد وتنظيم سوق العمل وتحسين إدارة الموارد.

اقترح تصحيحاً