حزب ليبي يهاجم «البعثة الأممية» ويتهمها بتجاوز مهامها

أشاد حزب صوت الشعب بالحراك الوطني الذي وصفه بالصادق، والرافض لمشاريع توطين المهاجرين في ليبيا، مؤكدًا دعمه للمشاركين فيه، ومنددًا في الوقت ذاته بما وصفه بحملات التخوين التي تستهدف النشطاء المنخرطين في هذا الحراك.

وانتقد الحزب في بيان تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، ما شهده مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبرًا أنه جاء رد فعل على ما وصفه بـ“الاستفزاز الممنهج” ونتيجة لبيان سابق للبعثة، الذي رأى أنه يعكس، بحسب تعبيره، “ذهنية استعمارية” في التعامل مع السيادة الليبية.

وأشار الحزب إلى أن البعثة، وفق ما جاء في بيانه، تجاوزت مهامها الدبلوماسية من خلال “تنصيب نفسها حكمًا على المجتمع الليبي”، معتبرًا أن ذلك يمثل تدخلاً في الشأن الداخلي.

كما اتهم الحزب البعثة بالاستخفاف بالوعي العام، بعد وصف مطالب ليبية بأنها ناتجة عن “معلومات مضللة”، معتبرًا أن ذلك محاولة لنزع البعد السياسي عن الحراك الوطني، على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان أن ما وصفه بـ“التعالي القانوني” ومحاولة فرض “حقيقة أممية” كمرجعية مطلقة، يمثل تهميشًا للسيادة الشعبية وتكريسًا لنهج الإملاءات بدل الحوار.

كما اتهم الحزب البعثة بـ“التدليس وتزييف الحقائق”، مشيرًا إلى ما وصفه بتقمص دور الضحية عبر التركيز على أمن الموظفين والمقار، بدل مناقشة مخاوف الشعب الليبي بشأن ما أسماه “مؤامرة التوطين”.

ووجه الحزب رسالة مباشرة إلى البعثة تساءل فيها عن تمسكها باتفاقية فيينا والحصانات الدبلوماسية، في الوقت الذي تتهمها فيه بتجاوز تلك الاتفاقيات عبر التدخل في الشؤون الداخلية، بحسب البيان.

كما أشار الحزب إلى أن مخاوف الليبيين، وفق وصفه، تستند إلى “حقائق” قال إنها وردت في تحقيقات جهاز الأمن الداخلي خلال الأشهر الماضية، والتي تحدثت عن تورط منظمات دولية في ما أسماه “مخططات التوطين”.

وأوضح البيان أن هذه التطورات دفعت، بحسب تعبيره، إلى تحرك شعبي واتخاذ إجراءات، من بينها قرار إغلاق مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا.

وفي ختام بيانه، دعا حزب صوت الشعب السلطات الليبية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والانحياز لإرادة الشعب، مع التشديد على رفض أي إملاءات خارجية، والتأكيد على ما وصفه بـ“التمسك الصارم بالسيادة الوطنية”، واعتبار أمن البلاد ونسيجها الاجتماعي خطًا أحمر.

اقترح تصحيحاً