الضاحية الجنوبية تحت النار.. إسرائيل تعيد فتح جبهة لبنان

نفذت إسرائيل غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، في هجوم يُعد الأول منذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصعيد عسكري شمل مناطق في جنوب لبنان والبقاع، وأسفر عن سقوط قتلى في بلدة زفتا بمحافظة النبطية.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن تل أبيب تعتبر اتفاق وقف إطلاق النار “باطلاً”، على خلفية اتهامات لحزب الله بتنفيذ هجمات على الجيش والمستوطنات الإسرائيلية، وفق تسريبات إعلامية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقًا بالهجوم، مع التأكيد على عدم رغبتها في توسيع نطاق التصعيد، فيما حاولت جهات سياسية في تل أبيب تقديم الضربة باعتبارها قرارًا مستقلًا.

وفي المقابل، نقلت مصادر إيرانية عن عضو البرلمان إبراهيم رضائي تأكيده أن طهران سترد “بقسوة” على الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية في بيروت، حيث يعتزم السفير الأميركي ميشال عيسى عقد لقاءات مع الرؤساء اللبنانيين لبحث الموقف من “اتفاق واشنطن” وتقييم الملاحظات اللبنانية عليه.

كما تشير معلومات إلى أن الزيارة ستتناول أهداف زيارة قائد الجيش اللبناني إلى باكستان، في إطار دورها المرتبط بملفات إقليمية ومفاوضات دولية.

وفي السياق الميداني، أفادت الوكالة اللبنانية بمقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية استهدفت بلدة زفتا، من بينهم عائلة واحدة، إلى جانب استهداف مناطق أخرى في النبطية والجنوب، شملت قصفًا مدفعيًا وغارات جوية وعمليات تمشيط.

وشملت الضربات بلدات عين قانا والشرقية وياطر وصفد البطيخ والسكسكية، إضافة إلى مناطق في قضاء جزين، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

نواف سلام: لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية

جدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تأكيده أمام السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى أن لا جهة مخولة بالتفاوض عن لبنان سوى الدولة اللبنانية، في موقف يعكس تمسك بيروت بمرجعية المؤسسات الرسمية في أي مسار تفاوضي.

وأوضح بيان صادر عن السراي الحكومي أن اللقاء بين سلام والسفير الأمريكي تناول خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، إضافة إلى التحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن.

ويأتي هذا الموقف متسقًا مع تصريحات سابقة لرئيس الحكومة، شدد فيها على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة ملف التفاوض، في رسالة موجهة إلى الداخل اللبناني وإلى المجتمع الدولي، تؤكد رفض أي قنوات موازية أو أطراف غير رسمية.

وأكد سلام في مقابلات سابقة، من بينها مع صحيفة “النهار” اللبنانية، أن أي عملية تفاوض يجب أن تتم حصريًا عبر مؤسسات الدولة، باعتبارها صاحبة القرار السيادي في هذا الملف.

اقترح تصحيحاً