تعافت أسعار الذهب اليوم الخميس من أدنى مستوى لها في 6 أشهر، مدعومة بعمليات تغطية المراكز القصيرة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم في الولايات المتحدة، التي قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.36% ليصل إلى 4086 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر عند 4022.09 دولارًا.
وفي المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% لتسجل 4108.07 دولارًا للأوقية.
وقال محلل الأسواق لدى ستون إكس مات سيمبسون إن اقتراب الأسعار من مستوى 4000 دولار يمثل منطقة دعم قوية، قد تدفع بعض المتعاملين إلى جني الأرباح أو دخول المستثمرين الحذرين.
وأضاف أن عدم تحقيق الدولار مكاسب قوية بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يزيد من احتمالات تعافي الذهب على المدى القريب، في حال عدم صدور مفاجآت سلبية جديدة في بيانات مؤشر أسعار المنتجين.
وأظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين خلال مايو بأسرع وتيرة في 3 سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز مخاوف استمرار الضغوط التضخمية.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لاحقًا، لتحديد مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة، وسط رهانات متزايدة على احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر بنسبة تتجاوز 70%.
وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3% لتسجل 63.86 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين 0.6% إلى 1673.75 دولارًا، بينما قفز البلاديوم 2.2% إلى 1239.89 دولارًا.
وعلى صعيد الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، في أعقاب غارات أمريكية استهدفت مواقع داخل البلاد.
وصعد خام برنت 2.47% ليصل إلى 95.40 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع إلى 93.3 دولارًا، فيما ارتفع خام غرب تكساس إلى 92.63 دولارًا قبل أن يستقر عند 90.46 دولارًا.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران إغلاق مضيق هرمز، مهددًا باستهداف أي سفن تحاول العبور، بينما نفت الولايات المتحدة توقف حركة الملاحة في المضيق، مؤكدة استمرار عبور السفن التجارية.
ويأتي هذا التصعيد بعد ضربات جوية أمريكية جديدة داخل إيران، في إطار توتر متصاعد منذ انهيار وقف إطلاق النار الهش في أبريل الماضي.
وفي سوق العملات، تذبذب أداء الدولار مع تقييم المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وبيانات التضخم، إذ تراجع مؤشر الدولار إلى 99.903 نقطة.
وسجل اليورو 1.1553 دولار، مبتعدًا عن أدنى مستوى له في 10 أسابيع، لكنه لم يستعد مكاسبه بالكامل منذ بداية أبريل.
وتشير بيانات التضخم الأمريكية إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، ما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط في 2026
أفادت منظمةُ الدولِ المصدِّرةِ للبترولِ “أوبك” في تقريرٍ صادرٍ عن شهرِ يونيو، بأنَّها خفَّضت توقعاتِها لنموِّ الطلبِ العالميِّ على النفطِ خلالَ عامِ 2026، حيثُ أشارت إلى أنَّ النموَّ المتوقعَ يبلغُ نحوَ 970 ألفِ برميلٍ يوميًّا، مقارنةً بتقديراتٍ سابقةٍ أعلى.
ووفقًا للجداولِ الواردةِ في التقرير، جاء هذا الرقمُ أقلَّ بنحوِ 200 ألفِ برميلٍ يوميًّا مقارنةً بتوقعاتِ مايو، التي كانت تُشيرُ إلى نموٍّ عند مستوى 1.17 مليونِ برميلٍ يوميًّا. كما توقَّعت “أوبك” أن يصلَ إجماليُّ الطلبِ العالميِّ على النفطِ خلالَ العامِ الحاليِّ إلى نحوِ 106.13 مليونِ برميلٍ يوميًّا.
وفي سياقٍ متصلٍ، عدَّلت المنظمةُ تقديراتِها لنموِّ الطلبِ العالميِّ في عامِ 2025 بالرفع، لتصلَ التوقعاتُ الجديدةُ إلى 1.73 مليونِ برميلٍ يوميًّا، مقارنةً بتقديراتٍ سابقةٍ بلغت 1.54 مليونِ برميلٍ يوميًّا، ما يعكسُ إعادةَ تقييمٍ لمسارِ التعافي والطلبِ العالمي.
أما بالنسبةِ لعامِ 2027، فقد أبقت “أوبك” على توقعاتِها دون تغييرٍ يُذكر، عند مستوى يقاربُ 107.86 مليونِ برميلٍ يوميًّا.
وأشار التقريرُ إلى استمرارِ رؤيةِ المجموعةِ بأنَّ تأثيرَ أيِّ توتراتٍ مرتبطةٍ بحربِ إيران على مستوياتِ الاستهلاكِ العالميِّ يظلُّ أقلَّ ممَّا تقدِّرهُ جهاتٌ دوليةٌ أخرى، من بينها إدارةُ معلوماتِ الطاقةِ الأمريكيةُ ووكالةُ الطاقةِ الدوليةُ، اللتان تتوقعان تراجعًا في الطلبِ خلالَ عامِ 2026.





