صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مشككاً في صحة التصريحات المتداولة بشأن الاتفاق الجاري التفاوض عليه بين واشنطن وطهران، ومؤكداً أن ما تم تسريبه من الجانب الإيراني لا يعكس البنود المتفق عليها بين الطرفين.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، إن “الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابياً”.
وأضاف: “ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم الضعيف والمثير للشفقة بشأن التوصل إلى اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة”.
وتابع الرئيس الأمريكي: “إنهم أناس عديمو الشرف. لا وجود لمفهوم حسن النية معهم. أمر مذهل”.
كما انتقد ترامب ما وصفه بـ”الهجوم بطائرات بدون طيار الذي تم إنكاره تماماً الليلة الماضية على السفن الهندية المغادرة لمضيق هرمز”، مؤكداً أن ذلك “أمر غير مقبول بتاتاً”.
واختتم منشوره بالقول: “عليهم أن يصلحوا أوضاعهم، وبسرعة”.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على وجود توافق كامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هذا الملف، في وقت تتزايد فيه المؤشرات حول اقتراب التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران.
وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إنه قاد على مدار أكثر من ثلاثة عقود ما وصفه بـ”النضال الدولي” ضد البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن تلك الجهود أسهمت في منع طهران من الوصول إلى أسلحة نووية.
وأضاف: “طالما أنني رئيس لوزراء إسرائيل، فإن إيران لن تمتلك أسلحة نووية”، مؤكدًا أن هذه القضية تمثل أولوية مركزية بالنسبة له ولحكومته.
إيران ترفض اتهامات غربية وتؤكد: السيادة والأمن القومي ليسا محل مساومة
رفض نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية بشأن ما وصفته تلك الدول بالأنشطة التهديدية المنسوبة إلى إيران.
وأكد غريب آبادي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن سيادة إيران ووحدة أراضيها وأمنها القومي ليست موضوعاً لأي مساومة أو حملة دعائية، مشدداً على تمسك بلاده بمواقفها في مواجهة ما اعتبره اتهامات غير مبررة.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني رداً على بيان مشترك أصدرته الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا وألمانيا وفرنسا والنمسا وأستراليا ونيوزيلندا، تناول أنشطة الحرس الثوري الإيراني ومؤسسات أمنية أخرى.
واتهم البيان منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس ووزارة الأمن الإيرانية بالتخطيط أو تنفيذ أعمال عدائية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا.
ووصف غريب آبادي تلك الاتهامات بأنها سياسية وتفتقر إلى الأدلة، مؤكداً رفضها بشكل كامل، ومشيراً إلى أن أي خطوات عدائية أو اتهامات غير مستندة إلى وقائع أو مشاركة في حملات الضغط على إيران ستواجه برد قانوني وسياسي قوي، إضافة إلى إجراءات متبادلة ومتناسبة من جانب طهران.





